بوانو ينتقد تغيير منهجية احتساب البطالة ويطالب بتوضيحات حول توقيت الإعلان عن الأرقام الجديدة

أثار رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، نقاشا واسعا حول اعتماد المندوبية السامية للتخطيط معايير جديدة في طريقة احتساب معدل البطالة، معتبرا أن توقيت الإعلان عن هذه المنهجية الجديدة يثير عددا من التساؤلات، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.

وأوضح بوانو أن تغيير طريقة احتساب البطالة كان من المفترض أن يتم في بداية ولاية حكومية جديدة، وليس في هذه المرحلة من عمر الحكومة، مشيرا إلى أن المندوبية السامية للتخطيط لم تكن تعتمد، حسب قوله، على إصدار هذه المعطيات في هذا التوقيت من السنة، لاسيما قبل استكمال الفصل الثاني بشكل كامل.

وجاءت تصريحات بوانو خلال مشاركته في برنامج “للحديث بقية” الذي تبثه القناة الأولى، مساء الخميس 6 غشت 2026، حيث تطرق إلى الفرق بين المفهوم الضيق والمفهوم الأوسع للبطالة.

وأكد المتحدث أن نسبة البطالة المعلنة، والمحددة في 9.5 في المائة وفق المنهجية الجديدة، تعتمد على معايير مرتبطة بالبحث الفعلي عن العمل، والاستعداد للالتحاق به، واتخاذ خطوات عملية من أجل الحصول على فرصة شغل.

في المقابل، يرى بوانو أن اعتماد المنهجية السابقة، التي كانت أكثر شمولا، سيؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة إلى مستويات أعلى، موضحا أن النسبة قد تصل إلى 14.7 في المائة، وربما ترتفع إلى حدود 17.1 في المائة خلال الفصل الثاني، وفق تقديراته.

وشدد رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية على أنه لا يشكك في الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، نافيا أن يكون قد وصف هذه المعطيات بأنها “هدية انتخابية”. وأكد أن انتقاداته ترتبط فقط بطريقة احتساب المؤشرات وليس بالمؤسسة نفسها أو بمسؤوليها.

كما عبر بوانو عن احترامه للمندوبية السامية للتخطيط ولرئيسها شكيب بنموسى، مشيرا إلى معرفته الشخصية به منذ سنة 2007، قبل تقلده عددا من المناصب الحكومية والدبلوماسية.

وفي سياق متصل، أشار بوانو إلى وجود اختلاف بين أرقام المندوبية السامية للتخطيط والمعطيات التي قدمها بنك المغرب، موضحا أن والي بنك المغرب كان قد أكد، قبل أسبوع، في تقريره السنوي المرفوع إلى الملك برسم سنة 2025، أن معدل البطالة بلغ 13 في المائة.

واعتبر بوانو أن هذا التباين بين أرقام المؤسستين يطرح الحاجة إلى مزيد من التوضيح حول طرق احتساب معدل البطالة والمعايير المعتمدة في تحديد هذا المؤشر الاقتصادي والاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى