«وينرز» يكسر صمته قبل الموسم الجديد ويوجه رسائل قوية لمسؤولي الوداد وجماهيره

قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد، خرج فصيل «وينرز» المساند للوداد الرياضي عن صمته، موجهاً رسائل قوية وحازمة إلى عدد من الأطراف المرتبطة بالنادي، وفي مقدمتها المسؤولون السابقون والحاليون، إلى جانب جماهير الفريق.

وأوضح الفصيل، في بلاغ له، أن الصمت الذي التزم به خلال الفترة الماضية لم يكن اختياراً عابراً، وإنما فرضته الظروف المحيطة بالنادي، مؤكداً أنه فضّل التريث والمراقبة والتدقيق في مختلف التفاصيل، بعيداً عن الأضواء والضوضاء.

وقال «وينرز»: «أولاً وقبل كل شيء، نقدم اعتذارنا الصريح إلى كافة أعضائنا ومختلف مكونات ودادنا الكبير عن هذا الصمت المقصود، الذي استدعته الضرورة وفرضته الظروف المحيطة بالنادي، فالإبحار في جو عاصف، أمواجه كالتلال، لا يأتي بخير أبداً».

وأضاف الفصيل أنه اختار خلال هذه المرحلة «جزيرة التأمل والمتابعة والمراقبة والملاحظة والتدقيق»، قبل النزول إلى أرض الواقع بعيداً عن كل الأضواء، والعمل «بكل رزانة وحكمة، وكذا بكل الحزم الممكن والصرامة اللازمة»، من أجل تأمين التغيير الشامل للمكتب السابق، والسهر على ضمان الظروف المواتية لإجراء انتخابات نزيهة وفي أجواء ديمقراطية سليمة، دون التأثير أو تفضيل مرشح على آخر.

وقبيل بداية الموسم الكروي الجديد، أكد «وينرز» أن الوقت حان لتوجيه مجموعة من الرسائل إلى عدد من الأطراف، معرباً عن أمله في أن تجد هذه الرسائل آذاناً صاغية، وأن تساهم في تصحيح المسار وإعادة الوداد الرياضي إلى المكانة التي يستحقها.

وفي هذا السياق، وجه الفصيل انتقادات لاذعة إلى الرئيس السابق هشام أيت منا، محملاً إياه مسؤولية ما شهده النادي خلال فترة رئاسته، وداعياً إياه إلى «إصلاح ما أفسده» والعمل على إعادة الوداد إلى الوضع الذي كان عليه قبل دخوله غمار الرئاسة.

كما وجه «وينرز» رسالة مباشرة إلى الرئيس الجديد إبراهيم العسري، مطالباً إياه بإدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، باعتباره رئيساً لأحد أعرق الأندية المغربية وأكثرها جماهيرية.

واعتبر الفصيل أن رئاسة الوداد الرياضي «مقام فاخر وشرف غامر»، وتتطلب من صاحبها الكثير من الوقار والهيبة والكاريزما، مشيراً إلى أن العسري، الذي اختار الترشح لرئاسة النادي، يفترض أن يكون ملماً بخبايا الوداد وكواليسه، وبالتالي فإن هامش الخطأ والفشل يبقى محدوداً أمام حجم الرهانات المنتظرة منه.

ولم تخلُ رسالة «وينرز» من التوجه إلى جماهير الوداد، حيث دعا الفصيل الأنصار إلى تجاوز الخلافات ولمّ الشمل، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الوحدة والتعاضد والتلاحم بين مختلف مكونات الفريق.

وأقر الفصيل بأن الوداد مر خلال الفترة الماضية بـ«فترات عابسة قاتمة كاحلة»، عانى خلالها من الفشل بمختلف أشكاله، وتجرع مرارة الهزيمة وذاق طعم الخيانة والخذلان، لكنه شدد في المقابل على أن الأمل لا يزال قائماً، وأن الفرصة لم تفت بعد لتصحيح المسار.

وأكد «وينرز» أن النجاح لا يمكن أن يتحقق من دون وحدة واتحاد وتعاضد وتلاحم، داعياً جماهير الوداد إلى نبذ الخلافات والتفرقة والالتفاف حول النادي، باعتبار أن قوة الفريق من قوة جماهيره، وأن استقرار الوداد يظل مرتبطاً بشكل وثيق بوحدة صف أنصاره وتماسكهم.

ويأتي هذا البلاغ في وقت يستعد فيه الوداد الرياضي لبدء موسم جديد، وسط آمال كبيرة في طي صفحة المرحلة الماضية وفتح صفحة جديدة تعيد الفريق إلى واجهة المنافسة، محلياً وقارياً، بما يتناسب مع تاريخه ومكانته وانتظارات جماهيره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى