منيب تهاجم الغلاء والبطالة وتدعو إلى تجديد التعاقد الاجتماعي

عقدت نبيلة منيب، مرشحة حزب تحالف اليسار بدائرة أنفا في الدار البيضاء، لقاء مفتوحا بمقر الحزب، جمعها بعدد من المتطوعين والمتطوعات، وذلك قبيل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية.

واستغلت منيب اللقاء لتسليط الضوء على عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل الرأي العام، منتقدة ما وصفته بربط النفوذ السياسي بالقوة المالية، وداعية المواطنين إلى التمييز بين من يوظفون المال لخدمة مصالحهم وبين من يلتزمون بالمشروع السياسي والدفاع عن دولة الحق والكرامة والتنمية العادلة.

وشددت القيادية السياسية على أن المرحلة الحالية تفرض، في نظرها، تحمّل المسؤولية السياسية والمجتمعية، محذرة من تداعيات ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ولا سيما في صفوف الطبقة المتوسطة. كما دعت إلى مراجعة الاختيارات والسياسات القائمة، وفتح المجال أمام تعاقد اجتماعي جديد ومصالحة تاريخية مع المناطق التي تعاني من التهميش.

وحملت منيب الأحزاب التي تصدرت المشهد السياسي خلال السنوات الماضية مسؤولية الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد، معتبرة أن السياسات المتبعة ساهمت في اتساع دائرة الفقر وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية والطبقية.

وفي السياق ذاته، توقفت عند وضعية الشباب، معتبرة أن تراجع الثقة وانحسار الأمل في المستقبل يدفعان بعضهم إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر، من بينها محاولة الهجرة عبر البحر. وربطت ذلك بتهميش الطبقة المتوسطة وارتفاع البطالة في صفوف الشباب، محذرة من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى إضعاف شعور فئات من الشباب بالانتماء إلى الوطن.

وفي معرض حديثها عن القضايا الوطنية، أكدت منيب أن استكمال الوحدة الترابية والدفاع عن قضية الصحراء يتطلبان، إلى جانب الجهود الدبلوماسية والسياسية، بناء جبهة ديمقراطية قوية وتعزيز دولة المؤسسات ومحاربة الفساد.

وانتقدت بشدة، في هذا الإطار، ما اعتبرته استفادة فئات محدودة من قطاعات حيوية على حساب المصلحة العامة، مستعملة عبارات بالدارجة المغربية للتعبير عن رفضها لما وصفته باستغلال بعض المتنفذين لقطاعات مرتبطة بالماء واللحوم والمحروقات، في وقت يواجه فيه المواطنون ضغوطاً متزايدة على مستوى تكاليف المعيشة.

وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية، دعت منيب الناخبين إلى عدم الاكتفاء بالشعارات والوعود التي تقدمها الأحزاب، بل إلى تقييم مدى انعكاس البرامج الانتخابية على الحياة اليومية للمواطنين.

واعتبرت أن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية واستمرار البطالة مؤشرات تستدعي، بحسبها، مراجعة السياسات والاختيارات المعتمدة، وفتح نقاش حول إصلاحات عميقة تتيح تحقيق مصالحة حقيقية مع مختلف المناطق والفئات التي تعاني من التهميش.

وفي ختام اللقاء، تطرقت منيب إلى استعدادات حزبها لخوض الحملة الانتخابية، موضحة أن الحملة ستنطلق رسمياً يوم الخميس وتمتد على مدى 13 يوماً، مع الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة للاستحقاقات الانتخابية.

وأكدت أن الحزب سيعتمد بشكل أساسي على المتطوعين والمتطوعات في تأطير حملته، مشددة على عدم تقديم أموال مقابل المشاركة في دعم الحملة، ومعتبرة أن العمل السياسي ينبغي أن يقوم على الاقتناع والمبادرة وخدمة المصلحة العامة، وليس على شراء الأصوات أو استغلال الحاجة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى