بنعبد الله يدعو إلى تغيير المشهد الانتخابي ورفض شراء الأصوات وتضارب المصالح

دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، المواطنين إلى استثمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة لإحداث تغيير في المشهد السياسي، والحد من الممارسات التي تسيء إلى العملية الانتخابية، وفي مقدمتها شراء الأصوات واستغلال النفوذ وتضارب المصالح.
وأكد بنعبد الله، خلال لقاء حزبي بإقليم اشتوكة آيت باها، أن الانتخابات تمثل فرصة أمام الناخبين لاختيار ممثلين قادرين على الدفاع عن مصالحهم، بعيدا عن منطق المال الانتخابي والمصالح الخاصة، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب بديلا سياسيا يستند إلى المصداقية والالتزام بالمبادئ.
وانتقد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ما وصفه باستغلال بعض المرشحين للمحطات الانتخابية بهدف حماية مصالحهم الخاصة، مشيرا إلى أن حضور بعض الأعيان يبرز بشكل خاص مع اقتراب مواعيد التصويت، في محاولة للحفاظ على مواقعهم والاستفادة من مجالات اقتصادية مختلفة، من بينها الفلاحة والماء والدعم والصفقات العمومية.
وأشار بنعبد الله إلى أن الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها جزء من المواطنين قد تجعل بعضهم عرضة للاستغلال الانتخابي، خصوصا من خلال تقديم الأموال مقابل الأصوات. وشدد على أن مواجهة هذه الممارسات تظل ممكنة من خلال المشاركة الفعالة في الانتخابات وممارسة الحق في اختيار المرشحين بحرية.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الاجتماعية، تطرق بنعبد الله إلى وضعية المتقاعدين، معتبرا أن استمرار حصول بعض المتقاعدين على معاشات شهرية هزيلة، رغم سنوات طويلة من العمل، أمر غير مقبول. وتساءل عن مدى قدرة شخص قضى عقودا في العمل على تدبير حياته اليومية بدخل شهري لا يتجاوز أحيانا مبالغ محدودة جدا.
كما سلط الضوء على واقع القطاع الفلاحي في إقليم اشتوكة آيت باها، متسائلا عن المستفيدين الحقيقيين من الثروة التي تنتجها الضيعات الفلاحية بالمنطقة. واعتبر أن أبناء المنطقة يشكلون جزءا أساسيا من اليد العاملة في هذه الضيعات، لكنهم لا يستفيدون دائما من ظروف عمل تضمن حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.
وشدد المسؤول الحزبي على أن تغيير هذه الأوضاع يمر عبر المشاركة السياسية والانتخابية، داعيا الناخبين إلى عدم منح أصواتهم لمن يستغل حاجتهم أو فقرهم من أجل تحقيق مكاسب شخصية. كما حذر من استمرار بعض الأعيان في توظيف مواقعهم وعلاقاتهم من أجل تراكم الثروات والمنافع بطرق تثير الكثير من علامات الاستفهام.
وفي معرض حديثه عن الأغلبية الحكومية، اعتبر بنعبد الله أن البرلمانيين الذين دعموا الحكومة الحالية يتحملون مسؤولية سياسية عن منحها الثقة والاستمرار في مسارها، متسائلا عن جدوى إعادة انتخاب الأشخاص أنفسهم إذا كان الناخبون غير راضين عن الحصيلة المسجلة خلال الولاية الحكومية.
وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن حزبه يتشبث، وفق تصوره، بالفصل بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، وبالحفاظ على المال العام بعيدا عن المصالح الشخصية، مشيرا إلى أن مناضلي الحزب يواصلون الدفاع عن مجموعة من القيم والمبادئ التي يعتبرونها أساساً للعمل السياسي.
وختم بنعبد الله بالتأكيد على أن التنافس الانتخابي ينبغي أن يقوم على البرامج والحصيلة والأفكار، وليس على شراء الأصوات أو التأثير في إرادة الناخبين بالمال. واعتبر أن المشاركة المكثفة في التصويت تمثل الوسيلة الأساسية أمام المواطنين للتعبير عن رفضهم للممارسات التي لا تخدم المصلحة العامة، واختيار البديل الذي يرونه أكثر قدرة على الاستجابة لتطلعاتهم.





