وفاء لجيل الأمس.. تكريم محمد فنكار يستحضر ذاكرة الرشاد البرنوصي الكروية

في أجواء احتفالية طبعتها مشاعر الوفاء والاعتراف، نظمت جمعية قدماء لاعبي الرشاد البرنوصي لكرة القدم، يوم السبت 25 يوليوز 2026، بالمركب الرياضي سيدي البرنوصي، حفلا تكريميا احتفاء بمحمد فنكار، اللاعب السابق للفريق خلال سبعينيات القرن الماضي، وذلك بمناسبة عيد العرش المجيد.
وشكلت هذه المبادرة مناسبة لاستحضار مسيرة أحد أبناء الرشاد البرنوصي، واستعادة ذكريات مرحلة من تاريخ النادي الذي ارتبط اسمه، على امتداد عقود، بتكوين عدد من المواهب الكروية التي واصلت مسيرتها في مختلف الأندية الوطنية، ووصل بعضها إلى حمل قميص المنتخب الوطني.
ويعد محمد فنكار من الأسماء التي تركت بصمتها في تاريخ الفريق، بعدما دافع عن ألوان الرشاد البرنوصي في مركز الجناح الأيسر، خلال فترة شهدت حضورا لافتا للنادي في المشهد الكروي المحلي، وأسهمت في بروز مجموعة من اللاعبين الذين شكلوا جزءا من ذاكرة كرة القدم المغربية.
وعرف الحفل حضور عدد من الوجوه الرياضية والإعلامية والفنية والجمعوية، إلى جانب أصدقاء ورفاق المحتفى به، حيث جرى الاحتفاء بمحمد فنكار في أجواء عكست قيمة الوفاء للجيل السابق من اللاعبين، كما تخللت المناسبة لحظات تكريم وتقدير لعدد من الشخصيات، من خلال تقديم شواهد تقديرية وتذكارات عرفانا بعطاءاتها وإسهاماتها.
ولم يكن هذا التكريم مجرد احتفاء بلاعب سابق، بل حمل في طياته رسالة أعمق تتعلق بأهمية الحفاظ على ذاكرة الأندية والاعتراف بالأسماء التي ساهمت في صناعة تاريخها. فمسيرة أي فريق لا تختزل في النتائج والألقاب فقط، وإنما تبنى كذلك على جهود اللاعبين والمدربين والمسيرين الذين مروا من صفوفه وتركوا بصماتهم في وجدان الجماهير.
ويأتي تكريم محمد فنكار في هذا السياق ليؤكد أن أبناء الأمس يظلون جزءا أصيلا من حاضر الأندية ومستقبلها، وأن الوفاء للجيل السابق من اللاعبين يشكل قيمة رياضية وإنسانية ينبغي ترسيخها، خصوصا أن العديد من هؤلاء اللاعبين قدموا سنوات من العطاء بعيدا عن الأضواء، قبل أن تتوارى أسماؤهم مع مرور الزمن.
وفي المقابل، لفت غياب أي ممثل عن المكتب المسير الحالي لفريق الرشاد البرنوصي عن هذا الموعد، بحسب ما لوحظ خلال الحفل، انتباه عدد من الحاضرين، وفتح باب التساؤل حول مدى حضور المؤسسة الرسمية للنادي في المبادرات التي تهدف إلى تكريم أبنائه السابقين والاحتفاء برجالاته.
وقد رأى بعض المتابعين أن مثل هذه المناسبات تمثل فرصة لتعزيز التواصل بين مختلف الأجيال التي مرت من النادي، وربط الماضي بالحاضر، خاصة أن تكريم اللاعبين السابقين يحمل رمزية كبيرة بالنسبة إلى الجماهير، ويعكس تقديرا لمن ساهموا في خدمة الفريق والدفاع عن ألوانه في مراحل مختلفة من تاريخه.
وبعيدا عن أي نقاش حول الحضور أو الغياب، فإن المبادرة التي خصصت لمحمد فنكار تبقى لحظة وفاء مستحقة للاعب من جيل ترك ذكريات لا تنسى لدى محبي الرشاد البرنوصي. كما أنها مناسبة للتأكيد على أن تكريم رموز الأمس ليس مجرد التفاتة عابرة، بل هو اعتراف بتاريخ رياضي وإنساني يستحق أن يحظى بالعناية والتوثيق، حتى تظل ذاكرة النادي حية في وجدان الأجيال الجديدة.
وهكذا، أسدل الستار على حفل تكريم محمد فنكار وسط أجواء من التقدير والوفاء، في رسالة واضحة مفادها أن من حملوا قميص الرشاد البرنوصي في الماضي يظلون جزءا من ذاكرته، وأن الاعتراف بعطاءاتهم يظل واجبا رياضيا وأخلاقيا تجاه كل من أسهم في كتابة تاريخ النادي.





