بن عبد الله يستنكر حرق العلم المغربي بإسبانيا ويحذر من تصعيد التوتر بين الشعبين

استنكر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بن عبد الله، بشدة إقدام أوساط تنتمي إلى اليمين المتطرف في إسبانيا على حرق العلم المغربي خلال مظاهرات شهدتها البلاد، معتبراً أن مثل هذه التصرفات تسيء إلى العلاقات بين الشعبين المغربي والإسباني، وتغذي مشاعر الكراهية والتوتر.

وقال بن عبد الله، اليوم السبت، خلال كلمة ألقاها بمدينة الدريوش القريبة من مدينة مليلية المحتلة، إن حزبه يعبر عن استيائه ورفضه للممارسات الصادرة عن بعض الأوساط اليمينية المتطرفة والشوفينية في إسبانيا، خاصة تلك التي تستهدف الرموز الوطنية المغربية.

ووصف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية هذه التصرفات بالمقيتة والخبيثة، مشيراً إلى أنها تقوم على استغلال مشاعر الحقد والكراهية بهدف خلق أجواء من التفرقة والقلق والاضطراب والنزاع بين الشعبين المغربي والإسباني.

وفي سياق حديثه عن قضية سبتة ومليلية، جدد بن عبد الله التأكيد على موقفه القائل بأن المدينتين مغربيتان ومحتلتان، مشدداً على أن مرور الزمن لن يغير، بحسب تعبيره، من حقيقة هذا الوضع.

وأضاف موجها حديثه إلى الأوساط الرافضة لهذا الطرح، أن الاختلاف حول هذه القضية قد يستمر مهما طال الزمن، غير أن الحقيقة ستظهر في نهاية المطاف، مؤكدا أن لا أحد يستطيع، وفق موقفه، نفي مغربية سبتة ومليلية.

وفي المقابل، أكد بن عبد الله أن المغرب يحرص، في ظل الظروف الراهنة، على الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع إسبانيا، وعلى تعزيز المسار الإيجابي للعلاقات التي تجمع البلدين والشعبين.

وأوضح أن المغرب يسعى إلى أن تكون علاقته مع إسبانيا قائمة على الإيجابية والتعاون والاحترام المتبادل، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الرغبة لا تعني القبول بالممارسات الشوفينية والمتطرفة التي تستهدف المغرب ورموزه الوطنية.

وحذر المسؤول الحزبي من خطورة استمرار مثل هذه التصرفات، لما قد تسببه من تأجيج لمشاعر الكراهية بين الشعبين، مستحضراً احتمال قيام مغاربة، بالمقابل، بإحراق العلم الإسباني، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من ردود فعل وتصعيد.

وأكد بن عبد الله أن الشعب المغربي سيظل، وفق تعبيره، موحداً خلف مؤسساته ومدافعاً عن حقوقه المشروعة، مع التشديد على ضرورة التعامل مع القضايا الحساسة بالذكاء والاتزان وتفادي كل ما من شأنه زيادة التوتر.

وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية موقفه بالتأكيد على رفض أي إساءة إلى الرموز الوطنية المغربية، موجهاً رسالة حازمة مفادها أن المساس بهذه الرموز أمر غير مقبول.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى