الدنمارك تتجه نحو شراكة استراتيجية مع المغرب وتؤكد دعمها لمقترح الحكم الذاتي

أكد وزير الشؤون الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، أن بلاده وأوروبا بحاجة إلى شريك موثوق من حجم المغرب، مشددا على أهمية العلاقات المتنامية بين البلدين في عدد من المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وجاء ذلك عقب مباحثات أجراها راسموسن، يوم الجمعة 4 شتنبر 2026، في العاصمة كوبنهاغن، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث تناول الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة بين الرباط وكوبنهاغن.
وأوضح الوزير الدنماركي أن المباحثات أفضت إلى نتائج إيجابية، من المرتقب أن تترجم إلى اتفاق للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، يشمل مجموعة من المجالات، من بينها التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، فضلاً عن قضايا المناخ والاستثمار.
ومن المنتظر أن يتم توقيع هذا الاتفاق خلال شهر دجنبر المقبل بالعاصمة الرباط، في إطار مساعٍ مشتركة لبناء شراكة متوازنة ومستدامة تعود بالنفع على البلدين. كما يعتزم المغرب والدنمارك العمل على إحداث غرفة للتجارة، بما من شأنه تعزيز المبادلات الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات بين الجانبين.
وشكل التعاون الأمني محوراً آخر للمباحثات، لاسيما ما يتعلق بملف تسليم المجرمين، حيث اتفق الطرفان على مواصلة تعميق النقاش بشأن هذه القضية ضمن إطار اتفاق الشراكة الاستراتيجية المرتقب.
وفي ما يخص قضية الصحراء المغربية، جددت الدنمارك موقفها الداعم لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، في ظل استمرار المشاورات بين البلدين حول هذا الملف. وأشار راسموسن إلى إمكانية تطوير الموقف الدنماركي بما يجعله أكثر تقارباً مع الرؤية التي تتبناها الولايات المتحدة بشأن قضية الصحراء.
وتعكس هذه المواقف تنامي التقارب السياسي بين الرباط وكوبنهاغن، في وقت يسعى فيه البلدان إلى الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد.
وشدد وزير الخارجية الدنماركي على أهمية الدور الذي يضطلع به المغرب، معتبراً أن المملكة تمثل حليفاً مهماً لبلاده في الجناح الجنوبي، وهو ما يعكس تنامي الرهان على التعاون مع الرباط في القضايا الأمنية والاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.





