الركراكي: أعتبر نفسي بطلا لإفريقيا.. وإضاعة ركلة الجزاء كانت خارج السيطرة

أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، أنه لا يزال يعتبر نفسه بطلاً لكأس أمم إفريقيا، رغم عدم نجاح المنتخب الوطني في حسم المباراة النهائية لصالحه، مشيراً إلى أن العناصر الوطنية قدمت كل ما عليها خلال المواجهة، وأن تفاصيل صغيرة حسمت النتيجة في النهاية.
وأوضح الركراكي أن المنتخب المغربي نجح في الوصول إلى الدقيقة 90 بشباك نظيفة، قبل أن يحصل على ركلة جزاء كانت تمنحه فرصة كبيرة لحسم اللقب، غير أن إبراهيم دياز لم ينجح في ترجمتها إلى هدف.
وقال الركراكي إن المباراة كانت متكافئة، وكان بإمكان أي من المنتخبين تحقيق الفوز، مضيفاً أن تسجيل ركلة الجزاء كان سيمنح المغرب اللقب، لكنه اعتبر أن إهدارها في الدقائق الأخيرة من المباراة يدخل ضمن الأمور التي يصعب التحكم فيها.
وتطرق المدرب المغربي إلى تأثير التوقف الذي شهدته المباراة بعد الإعلان عن ركلة الجزاء، موضحاً أن استئناف اللعب بعد فترة طويلة قد يكون قد أثر في تركيز دياز أثناء تنفيذ الركلة.
واستشهد الركراكي بحالة سابقة للنجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي سبق أن اشتكى من تأثير توقف اللعب على تركيزه أثناء تنفيذ ركلة جزاء أمام الحارس المغربي ياسين بونو، معتبراً أن دياز واجه ظرفاً أكثر صعوبة بعدما استمر التوقف لمدة 15 دقيقة.
وفي المقابل، أكد الركراكي أنه لم يوجه أي لوم إلى إبراهيم دياز عقب إهداره ركلة الجزاء، بل حرص على مواساته ورفع معنوياته، موضحاً أن مثل هذه التجارب الصعبة يمكن أن تكون مفيدة في مسيرة اللاعب، وتجعله أكثر قوة ونضجاً في المستقبل.
وبخصوص الأحداث التي رافقت المباراة النهائية، وخاصة تصرفات مدرب المنتخب السنغالي بابي ثياو، تجنب الركراكي الدخول في تفاصيل إضافية، لكنه وصف ما حدث بأنه سلوك غير رياضي، معتبراً أن بعض التصرفات تجاوزت حدود المنافسة الكروية.
وعن حصيلة المنتخب المغربي خلال البطولة، شدد الركراكي على أن اللاعبين قدموا أداءً قوياً وبذلوا مجهودات كبيرة طوال المنافسة، غير أن بعض الجزئيات والظروف لم تخدم المنتخب في لحظات حاسمة.
وأشار إلى أن المباراة النهائية اتسمت بدرجة كبيرة من الندية والتنافس، حيث كانت فرص المنتخبين متقاربة، قبل أن تبتسم التفاصيل الصغيرة في النهاية لأحد الطرفين.
وفي سياق آخر، كشف الركراكي أنه تقدم باستقالته إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، عقب خروج المنتخب المغربي من كأس أمم إفريقيا في كوت ديفوار 2023، وذلك التزاماً بالوعد الذي قطعه على نفسه ببلوغ الدور نصف النهائي على الأقل.
وأوضح أن فوزي لقجع رفض الاستقالة، مؤكدا له أن المشروع الذي بدأه مع المنتخب لم يصل إلى نهايته بعد، وأن هناك عملا كبيرا يتعين مواصلته من أجل تطوير الفريق الوطني وتحقيق أهداف مستقبلية أكبر.
واعترف الركراكي، في ختام حديثه، بأن النجاح التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم قطر 2022 جعله يدخل منافسات كأس أمم إفريقيا بثقة وحماس زائدين، وهو ما دفعه إلى الاعتقاد بأن البطولة القارية ستكون أسهل مما هي عليه في الواقع.
وأكد أن تجربته في كوت ديفوار جعلته يدرك بشكل أكبر خصوصية كرة القدم الإفريقية، وصعوبة منافساتها، واختلافها الكبير عن أجواء كأس العالم، سواء من حيث الظروف أو طبيعة المباريات أو حجم التحديات التي تواجه المنتخبات.





