فوزي لقجع من أجلموس: “عقد تنموي” لخمس سنوات يربط وعود البام بالأرقام والمحاسبة

أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الأحد 30 غشت 2026، أن الحزب يعتزم طرح برنامجه للمرحلة المقبلة على أساس تعاقد سياسي وتنموي يمتد لخمس سنوات، يقوم على تقديم حلول محددة بالأرقام والآجال، مع إخضاع حصيلة التنفيذ للمحاسبة.
وقال لقجع، خلال لقاء حزبي نظم بجماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، إن حزب الأصالة والمعاصرة سيقدم برنامجه يوم فاتح شتنبر، على أن يضع مرشحوه الوثائق المتعلقة به رهن إشارة المواطنين، موضحا أن البرنامج سيتضمن تشخيصا للقضايا المطروحة وحلولا قابلة للتنفيذ وفق جدول زمني محدد يمتد لخمس سنوات.
وأضاف أن تصور الحزب للمرحلة المقبلة يرتكز، على الخصوص، على حماية القدرة الشرائية، وتأهيل الشباب، وتطوير قطاعي التعليم والصحة، وتقليص الفوارق المجالية، مشددا على أن جودة أي برنامج لا تقاس فقط بمضامينه، وإنما بقدرته على الانتقال من مستوى الوعود إلى التنفيذ وفق أرقام وآجال واضحة.
وفي مستهل حديثه، أشاد لقجع بتاريخ قبائل زيان ومختلف قبائل إقليم خنيفرة، مستحضرا ما قدمته من تضحيات بالأرواح والأموال في مقاومة الاستعمار والدفاع عن وحدة الوطن.
ودعا أبناء المنطقة إلى مواصلة التعبئة من أجل تحقيق النمو ومحاربة الهشاشة والإسهام في تطوير البلاد، في إطار الأهداف التنموية التي رسمها الملك محمد السادس.
وقال إن الخرجات الميدانية التي أطلقها حزب الأصالة والمعاصرة تستهدف الوصول المباشر إلى المواطنات والمواطنين في مختلف المناطق، بما فيها المناطق الجبلية والقرى الواقعة في قمم الجبال، من أجل الاستماع إلى انشغالاتهم ومناقشة القضايا المرتبطة بأوضاعهم اليومية.
وأشار لقجع إلى أن الحزب اختار، رغم عدم توفره على أي مستشار داخل جماعة أجلموس، التوجه إلى الساكنة وعرض تصوره أمامها «بالوضوح والشفافية»، معتبرا أن الإنصات للمواطنين والاستفادة من تراكم التجارب مكّنا الحزب من تحديد عدد من التحديات التي تتطلب حلولا جماعية.
ووضع القدرة الشرائية في صدارة هذه التحديات، قائلا إن الحزب يرفض استمرار معاناة الأسر في تأمين حاجياتها اليومية وحاجيات أطفالها.
وأوضح أن البام أعد تشخيصا لمصادر أزمة القدرة الشرائية ومقترحات لمعالجتها، داعيا مختلف الفرقاء السياسيين إلى مناقشة الأفكار والحلول بالاستناد إلى الأرقام والحقائق، بعيدا عن النقاشات التي قال إنها لا تخدم مصالح المغرب والمغاربة.
وبخصوص الشباب، قال لقجع إن الحزب أنجز تشخيصا عميقا لمختلف أبعاد القضية، خصوصا ما يتعلق بمغادرة مئات الآلاف من الشباب مقاعد الدراسة دون الاستفادة من مسارات للتأهيل تمكنهم من الاندماج في سوق الشغل والإسهام في خدمة المجتمع وصناعة القيمة المضافة.
وأكد استعداد الحزب لمناقشة مقترحاته بشأن الشباب بكل تواضع، والانفتاح في الوقت نفسه على التصورات المخالفة متى كانت قائمة على معطيات واقعية.
وفي قطاع التعليم، شدد لقجع على ضرورة ضمان مكان لكل طفل داخل المدرسة، بينما أكد في مجال الصحة أهمية تمكين المواطنين من الولوج إلى المستشفيات والخدمات الصحية عند الحاجة.
وأوضح أن الحزب سيقدم حلولا لتحسين أداء القطاعين وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وانتقل لقجع إلى ملف الفوارق المجالية، متوقفا عند ما وصفه بواقع المغرب بسرعتين، وقال إن أجلموس تستحق فرص التنمية نفسها المتاحة في خنيفرة وبني ملال والرباط وباقي مناطق المملكة.
وأضاف أن تقليص هذه الفوارق يندرج ضمن ورش ملكي يتطلب تعبئة مختلف الفاعلين، مؤكدا عزم حزب الأصالة والمعاصرة على الإسهام بشكل فعلي في إنجاز هذا الورش.
وختم لقجع بالتأكيد على أن ثقة المواطنين في حزب الأصالة والمعاصرة ستترجم، في حال منح الحزب هذه الثقة، إلى عقد سياسي يمتد لخمس سنوات، يلتزم من خلاله بتقديم حلول محددة بالأرقام والآجال، والخضوع للمحاسبة أمام الله والوطن.
واعتبر أن جدية مسؤولي الحزب وإخلاصهم للوطن يمثلان الأساس الذي يقوم عليه هذا التصور، الهادف إلى معالجة مشاكل المغاربة وترسيخ مكانة المغرب ضمن البلدان الصاعدة.





