بوسعيد: الانتخابات المقبلة محطة لمحاسبة الأحزاب على النتائج والإنجازات

أكد محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ستشكل فرصة أمام المواطنين لتقييم أداء الأحزاب والتجارب السياسية على أساس النتائج الملموسة، وليس الشعارات والخطابات الانتخابية.

وأوضح بوسعيد، خلال لقاء تواصلي بمدينة أكادير، أن المواطن المغربي أصبح أكثر قدرة على التمييز بين الوعود والإنجازات، مشدداً على أن معيار النجاح السياسي يتمثل في المشاريع والخدمات التي يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.

وشدد على ضرورة أن تتحول المنافسة السياسية إلى مجال للتنافس حول البرامج والحلول والقدرة على تدبير الشأن العام، بعيداً عن تبادل الاتهامات وتصفية الحسابات، معتبراً أن الكلمة الأخيرة ستبقى للمواطن الذي سيحسم اختياره بناءً على تقييم الحصيلة والمصداقية.

وفي هذا السياق، استحضر بوسعيد التحولات التي عرفتها مدينة أكادير خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات التهيئة الحضرية وتأهيل الطرق والفضاءات العمومية والمساحات الخضراء، معتبراً أن هذه الأوراش تبرز أهمية ربط المسؤولية السياسية بالقدرة على الإنجاز.

وأضاف أن تقييم المسؤولين لا ينبغي أن يستند إلى عدد التصريحات والخطب، وإنما إلى ما تحقق على أرض الواقع من تحسين للخدمات والبنيات وظروف العيش، مؤكداً أن ربط الثقة السياسية بالحصيلة والمحاسبة يظل أساسياً في تعزيز الممارسة الديمقراطية.

كما تطرق إلى المسار الذي قطعه حزب التجمع الوطني للأحرار خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن الحضور الميداني والتنظيمي المستمر ساهم في تعزيز موقعه داخل المشهد السياسي، خاصة من خلال الحفاظ على التواصل مع المواطنين خارج المواعيد الانتخابية.

ودعا بوسعيد إلى جعل الانتخابات المقبلة محطة للتنافس الديمقراطي المسؤول، تقوم على احترام الاختلاف وتقديم البدائل، بعيداً عن الخطابات المتشنجة والصراعات السياسية.

وفي ما يتعلق بالشباب، أكد أن تجديد الحياة السياسية يقتضي فتح المجال أمام الأجيال الجديدة وتشجيعها على المشاركة في تدبير الشأن العام، والانتقال بها من موقع المتابع إلى موقع الفاعل في صناعة القرار.

وخلص بوسعيد إلى أن المواطن سيكون الحكم الحقيقي في الاستحقاقات المقبلة، وأن معيار الاختيار ينبغي أن يقوم على ثلاثة عناصر أساسية: النتائج الملموسة، والرؤية المستقبلية، والقدرة على تحويل الوعود إلى إنجازات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى