عالية عكيدي.. موهبة مغربية صاعدة تعزز صفوف لوزان سبور وتواصل تألقها في الملاعب السويسرية


تواصل اللاعبة المغربية الشابة عالية عكيدي، البالغة من العمر 14 سنة، كتابة فصول جديدة في مسيرتها الكروية بالملاعب السويسرية، بعدما خطت خلال الأسبوع الماضي خطوة جديدة ومهمة في مشوارها الرياضي، بالانضمام رسميا إلى صفوف فريق لوزان سبور، عقب خضوعها لحصة تجريبية أبانت خلالها عن مؤهلات تقنية وبدنية لفتت انتباه الطاقم المشرف على الفريق.
ويأتي هذا الانتقال ليشكل محطة جديدة في مسيرة لاعبة سبق أن أثبتت حضورها في منافسات كرة القدم النسوية السويسرية، وتمكنت من لفت الأنظار بفضل إمكانياتها الفنية وحسها التهديفي، إلى جانب قدرتها على التأقلم مع مختلف ظروف المنافسة، رغم صغر سنها.
وبعد انضمامها رسميا إلى لوزان سبور، شاركت عالية عكيدي مع فريقها الجديد في مباراة ودية جمعته بفريق آنسي سبور بمدينة لوزان، في إطار الاستعدادات الرياضية والاحتكاك بمستويات مختلفة. وانتهت المواجهة بفوز لوزان سبور بنتيجة ستة أهداف مقابل هدفين، في مباراة شكلت بالنسبة للاعبة المغربية فرصة جديدة للتعرف أكثر على أجواء فريقها الجديد والاندماج ضمن المجموعة، فضلا عن اكتساب مزيد من الخبرة من خلال الاحتكاك والمنافسة.

ويعد انتقال عالية إلى لوزان سبور خطوة مهمة في مسارها، خصوصا أن التحاقها بالفريق جاء بعد فترة من التكوين والتدرج داخل منظومة كرة القدم السويسرية، حيث استفادت في بداياتها من التأطير والتكوين بمدينة جنيف تحت إشراف والدها عزيز عكيدي، الحاصل على دبلوم التدريب UEFA B، والذي واكبها منذ خطواتها الأولى في عالم كرة القدم.
كما راكمت اللاعبة تجربة مهمة من خلال انضمامها إلى منتخب الجهة بمدينة فريبورغ، Team AFF-FFV، حيث قضت سنوات من التكوين والتأطير ضمن منظومة تهتم بتطوير المواهب الشابة وصقل مهاراتها التقنية والبدنية والتكتيكية، وهي تجربة ساهمت في إعدادها للانتقال إلى مراحل أكثر تقدما في مسيرتها الرياضية.
وكانت عالية قد أكدت في وقت سابق أنها تملك مؤهلات واعدة، بعدما ساهمت بشكل بارز في تتويج فريقها بكأس نهائي الجهة إثر الفوز بنتيجة ستة أهداف مقابل أربعة، حيث تمكنت من تسجيل أربعة أهداف كاملة في تلك المواجهة، قبل أن تتوج أيضا بجائزة أفضل لاعبة لفئة أقل من 17 سنة، في اعتراف بالمستوى الذي قدمته خلال المنافسات.
واليوم، يأتي انضمامها الرسمي إلى لوزان سبور ليؤكد أن مسيرتها تسير في اتجاه تصاعدي، وأن العمل الذي قامت به خلال السنوات الماضية بدأ يفتح أمامها أبوابا جديدة لخوض تجارب أكثر تنافسية واكتساب خبرة أكبر داخل الملاعب السويسرية.
ولا تنظر عالية عكيدي إلى هذه المحطة باعتبارها نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب المزيد من العمل والانضباط والمثابرة، خصوصا أن بلوغ مستويات أعلى في كرة القدم يحتاج إلى الاستمرارية والتطور التدريجي، سواء على المستوى الفني أو البدني أو الذهني.
وتحظى مسيرة هذه الموهبة المغربية باهتمام خاص من الجالية المغربية المتابعة لكرة القدم النسوية في سويسرا، بالنظر إلى الطموح الذي تحمله، والذي يتمثل في مواصلة التطور وبلوغ مستويات احترافية أعلى، مع حلم تمثيل المنتخب المغربي النسوي مستقبلا وحمل القميص الوطني.
ومن خلال هذه الخطوة الجديدة مع لوزان سبور، تواصل عالية عكيدي شق طريقها بثبات في الملاعب السويسرية، حاملة معها طموح لاعبة مغربية تسعى إلى تطوير موهبتها وإثبات نفسها في كل محطة جديدة، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من مسيرتها الكروية.
وتبقى منبر الحي مواكبة لهذه المسيرة، انطلاقا من اهتمامها بالمواهب المغربية الشابة في أوروبا، وتسليط الضوء على الكفاءات الرياضية التي يمكن أن تشكل، مع مرور الوقت، إضافة مهمة لكرة القدم المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى