الثقافة الكناوية.. تراث أصيل بإشعاع عالمي متجدد

شكلت الثقافة الكناوية محور نقاش علمي وفني بمدينة الصويرة، ضمن فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، بمشاركة باحثين ومؤرخين وفنانين وممارسين، بهدف استكشاف أبعادها الكونية وقدرتها على التجدد مع الحفاظ على هويتها الأصيلة.

وأكد المشاركون أن الثقافة الكناوية تمثل تراثا غنيا نشأ من تفاعل تاريخي وثقافي بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء والعالم العربي، ما مكنها من تجاوز الحدود الجغرافية والاجتماعية لتصبح جزءًا من المشهد الثقافي العالمي.

وسلط عدد من الباحثين الضوء على الروابط الوثيقة بين موسيقى كناوة وأنماط موسيقية عالمية، خاصة موسيقى الجاز، مشيرين إلى الدور البارز الذي لعبه الموسيقي الأمريكي راندي ويستون والمعلم عبد الله الكورد في التعريف بهذا الفن على المستوى الدولي.

كما دعا المتدخلون إلى إعادة قراءة تاريخ الثقافة الكناوية من منظور علمي حديث، يبرز عمقها التاريخي والروحي بعيدا عن المقاربات التقليدية، مع التأكيد على أهمية دراسة امتداداتها الإفريقية وتفاعلاتها الثقافية المتعددة.

وتطرقت الندوات أيضا إلى الأبعاد الرمزية والطقسية للممارسة الكناوية، خاصة ما يتعلق بالجذبة والشفاء الروحي، باعتبارها مكونا أساسيا من هذا التراث اللامادي.

ويواصل مهرجان كناوة، بشراكة مع مؤسسات أكاديمية، جهوده لتعزيز البحث العلمي حول الثقافة الكناوية وترسيخ حضورها في مجالات التعليم العالي والإنتاج المعرفي، بما يسهم في تعزيز إشعاعها الوطني والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى