مصادقة برلمانية على إصلاح الموانئ وتطوير برامج التشغيل وتحسين شروط عمل حراس الأمن

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الاثنين، بالأغلبية على ثلاثة مشاريع قوانين تهم إصلاح حكامة الموانئ الوطنية، وتوسيع الاستفادة من برامج الإدماج المهني لفائدة غير حاملي الشهادات، إلى جانب تحسين ظروف عمل حراس الأمن الخاص.

وفي هذا الإطار، وافق المجلس على مشروع القانون رقم 34.25 القاضي بتحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة وتغيير القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ، وذلك بموافقة 80 نائبا برلمانيا مقابل معارضة نائبين.

وأكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال تقديمه للمشروع، أن إحداث شركة “موانئ المغرب ش.م” يندرج في إطار السياسة الحكومية الرامية إلى تحويل المؤسسات العمومية إلى شركات مساهمة بهدف الرفع من جودة التدبير وتعزيز النجاعة والمرونة في التسيير، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة للعاملين بالوكالة الوطنية للموانئ وتطوير مكتسباتهم المهنية والاجتماعية.

وأوضح بركة أن رأسمال الشركة سيظل مملوكا بالكامل للدولة، فيما ستعتمد حكامتها على مجلس إدارة يضم متصرفين مستقلين ومديرا عاما يتولى تدبير شؤونها.

وأضاف أن المشروع يهدف إلى مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع المينائي، من خلال إسناد مهام تدبير وتطوير وصيانة وتنمية موانئ المملكة إلى الشركة الجديدة لحساب الدولة، باستثناء الموانئ الواقعة ضمن المنطقة الخاصة للتنمية طنجة المتوسط والموانئ الموجودة بموقع بحيرة مارشيكا.

وأشار الوزير إلى أن الشركة ستتولى تدبير الموانئ وإعداد مشاريع تصاميم التهيئة الداخلية وأنظمة الاستغلال، وتحديد عدد الرخص والامتيازات الواجب منحها ومساطر تنفيذها، فضلا عن إبرام اتفاقيات الامتياز ومنح الرخص المتعلقة باستغلال الأنشطة المينائية ورخص الاحتلال المؤقت للملك العام، وممارسة مهام المراقبة المرتبطة بها.

وفي الشق الاجتماعي والتشغيلي، صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون رقم 51.25 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 المتعلق بتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب المستفيدين في إطار التكوين من أجل الإدماج، وذلك بموافقة 89 نائبا وامتناع 15 نائبا عن التصويت، دون تسجيل أي معارضة.

وأوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن المشروع يروم تمكين غير حاملي الشهادات من الاستفادة من التحفيزات التي توفرها الدولة في إطار برامج الإدماج التي تنفذها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بعدما كانت هذه البرامج مقتصرة على الحاصلين على الشهادات.

وأضاف أن النص يقترح تقليص مدة الاستفادة من نظام التكوين من أجل الإدماج من 24 شهرا إلى 12 شهرا بالنسبة لجميع المستفيدين، مع منح تحفيزات إضافية للمقاولات التي تقرر تشغيلهم بعقود شغل عادية.

وسجل الوزير وجود طلب متزايد من طرف المقاولات على هذه الفئة من الباحثين عن الشغل، مبرزا أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات تتوفر حاليا على نحو 120 ألف طلب في انتظار تفعيل مقتضيات القانون الجديد.

وأكد أن الهدف من المشروع يتمثل في توسيع فرص الولوج إلى سوق الشغل لفائدة غير حاملي الشهادات، خاصة في قطاعات الفلاحة والبناء وقطاعات أخرى تعرف طلبا متزايدا على اليد العاملة.

كما صادق المجلس بالإجماع على مشروع القانون رقم 32.26 القاضي بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، والذي يهدف إلى إخضاع حراس الأمن الخاص لمدة الشغل العادية المطبقة على باقي الأجراء.

وأوضح السكوري أن هذا المشروع يهم عمال الحراسة والأمن الخاص المرتبطين بعقود شغل مع شركات متخصصة، ويقضي بتمتيعهم بنفس نظام العمل المعمول به بالنسبة لسائر الأجراء، بحيث تصبح مدة العمل في حدود ثماني ساعات في المتوسط، بدل إمكانية بلوغ 12 ساعة يوميا التي كان يتيحها الاستثناء المنصوص عليه في المادة 193 من مدونة الشغل بالنسبة لبعض فئات العمل المتقطع.

وتندرج هذه المصادقات ضمن مواصلة المجلس استكمال المسار التشريعي لعدد من النصوص القانونية ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، الرامية إلى تحديث حكامة المرافق العمومية، وتوسيع فرص الإدماج المهني، وتعزيز الحماية القانونية لفئات من الأجراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى