من أمام الأمم المتحدة بجنيف: تجمعات البوليساريو لا تحجب أسئلة حقوق الإنسان في مخيمات تندوف

ع.مشواري

التقطت هذه الصوريوم 19 يونيو 2026 أمام مقر الأمم المتحدة بجنيف، حيث نظمت مجموعة من أنصار جبهة البوليساريو تجمعا وخياما مؤقتة على هامش إحدى الدورات المنعقدة داخل المؤسسة الأممية.

وأصبحت هذه المشاهد تتكرر مع كل محطة أممية، إذ تحرص جبهة البوليساريو، المدعومة سياسيا ودبلوماسيا من طرف الجزائر، على استغلال اجتماعات الأمم المتحدة لتنظيم وقفات وأنشطة موازية بهدف استقطاب اهتمام الوفود الدولية ووسائل الإعلام إلى أطروحتها الانفصالية.

غير أن هذه التحركات، مهما تكررت، لا تغير من حقيقة المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب خلال السنوات الأخيرة في ملف الصحراء المغربية، سواء من خلال الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي، أو عبر افتتاح العديد من القنصليات بمدينة العيون والداخلة، فضلا عن تنامي التأييد الدولي لمقترح الحكم الذاتي باعتباره أساسا جادا وواقعيا وذا مصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

وفي مقابل هذه التجمعات الموسمية، يطرح عدد من المتابعين والفاعلين الحقوقيين تساؤلات بشأن أوضاع حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف، ويدعون إلى فتح نقاش جدي حول القضايا الحقوقية التي ما تزال تثير الجدل داخل المخيمات.

وفي هذا السياق، جددت خديجتو محمد محمود، خلال ندوة بجنبف حول العنف ضد النساء، الاتهامات التي سبق أن وجهتها إلى زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، متهمة إياه بالاعتداء عليها خلال فترة سابقة. وتطالب الضحية، إلى جانب عدد من النشطاء الحقوقيين، بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف يضمن كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا، في إطار احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبدأ عدم الإفلات من العقاب.

ويرى العديد من المتابعين أن الاهتمام بأوضاع ساكنة مخيمات تندوف، والاستجابة للمطالب الحقوقية، يشكلان أولوية لا تقل أهمية عن الأنشطة الاحتجاجية المنظمة أمام المؤسسات الدولية.

إن مستقبل المنطقة لن تصنعه الخيام المؤقتة ولا التجمعات الموسمية أمام مقرات المنظمات الدولية، بل سيصنعه الانخراط الجاد والمسؤول في مسار سياسي يكرس الاستقرار والتنمية ويحافظ على الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى