ارتفاع أسعار المشروبات بالمقاهي يثير استياء المستهلكين خلال مباريات مونديال 2026

أثارت الزيادات التي شهدتها أسعار المشروبات في عدد من المقاهي المغربية موجة من الاستياء في صفوف المستهلكين، تزامنا مع انطلاق مشاركة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم 2026. وسجلت هذه الزيادات تفاوتا ملحوظاً تراوح بين درهمين و10 دراهم حسب نوع المشروب والمقهى.

ويعزو بعض أصحاب المقاهي هذه الزيادات إلى تمديد ساعات العمل خلال المباريات التي تقام في أوقات متأخرة من الليل، وهو ما يفرض عليهم تحمل تكاليف إضافية مرتبطة بأجور العاملين وتحفيزهم على مواصلة العمل لساعات أطول.

في المقابل، عبر عدد من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم من هذه الزيادات التي وصفوها بالمبالغ فيها، خاصة بعد تسجيل ارتفاعات تجاوزت خمسة دراهم بالنسبة للمشروبات الساخنة، وعشرة دراهم بالنسبة للمشروبات الغازية. واعتبر كثيرون أن هذه الزيادات أثرت سلبا على أجواء متابعة المباريات، رغم النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب المغربي في مستهل مشواره بالمونديال.

من الناحية القانونية، يظل تحديد الأسعار خاضعا لمبدأ حرية المنافسة، وفقا لمقتضيات القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، الذي يتيح للمهنيين تحديد أسعار خدماتهم ومنتجاتهم في إطار المنافسة المشروعة والشفافة. غير أن هذا المبدأ لا يبرر أي اتفاقات بين المهنيين لتوحيد الأسعار أو اعتماد ممارسات من شأنها الإضرار بالمستهلك أو الإخلال بقواعد المنافسة.

كما تلزم التشريعات الخاصة بحماية المستهلك أصحاب المقاهي وباقي المهنيين بإشهار الأسعار بشكل واضح ومقروء، وتمكين الزبون من الاطلاع عليها قبل طلب الخدمة، بما يضمن حقه في الحصول على معلومات دقيقة وشفافة حول التكلفة الحقيقية للمنتجات والخدمات المقدمة.

وتؤكد هذه المقتضيات القانونية أن المستهلك لا يمكن أن يتحمل أي رسوم أو تكاليف إضافية لم يتم الإعلان عنها مسبقا وبشكل واضح، كما لا يجوز فرض مبالغ إضافية أو شروط استهلاك معينة إلا وفق الضوابط القانونية التي تضمن الشفافية واحترام حقوق الزبائن.

ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة خلال فصل الصيف، الذي يشهد إقبالا متزايدا من السياح المغاربة والأجانب، ما يستدعي من مختلف الفاعلين في القطاع الحرص على تقديم خدمات ذات جودة عالية، واحترام القوانين المنظمة للمهنة، بما يسهم في تعزيز صورة القطاع السياحي وترسيخ ثقة المستهلكين.

وفي هذا الإطار، تتزايد الدعوات إلى تكثيف عمليات المراقبة والتتبع للتأكد من احترام القوانين المتعلقة بحماية المستهلك وإشهار الأسعار، والتصدي لأي ممارسات قد تمس بحقوق المرتفقين أو تؤثر سلبا على سمعة القطاع.

كما ينصح المستهلكون بالاحتفاظ بالفواتير أو التذاكر عند الاقتضاء، والتبليغ عن أي تجاوزات أو ممارسات غير قانونية، باعتبار أن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المهنيين والإدارة والمجتمع المدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى