مجلس الأمن يدعو للحوار السياسي في الشرق الأوسط وسط تحذيرات أممية من اتساع دائرة الأزمات

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من انزلاق الشرق الأوسط نحو أزمة أعمق قد تمتد تداعياتها إلى العالم بأسره عبر اضطراب التجارة وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتفاقم النزوح وانعدام الأمن. وجاء ذلك خلال جلسة رفيعة لمجلس الأمن حول تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط.
وأكد غوتيريش أن الحلول الدبلوماسية والحوار تظل السبيل الوحيد لتجنب التصعيد، داعياً إلى وقف شامل لإطلاق النار في لبنان واحترام سيادته، كما شدد على أن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وتناولت الجلسة أوضاع غزة والخليج وسوريا واليمن، حيث دعا الأمين العام إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية، والحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، واستئناف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، إضافة إلى دعم المرحلة الانتقالية في سوريا والإفراج عن المحتجزين في اليمن.
وشهدت الجلسة مواقف متباينة من الدول الأعضاء؛ إذ أكدت كولومبيا أهمية مواجهة تغير المناخ وتنظيم الذكاء الاصطناعي، فيما شددت باكستان وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا على أولوية الحوار والتسويات السياسية. أما الولايات المتحدة فحمّلت إيران مسؤولية تأجيج العديد من النزاعات الإقليمية، بينما اتهمت البحرين طهران بتنفيذ هجمات تهدد أمن المنطقة وحرية الملاحة.
واختتمت الجلسة بتوافق واسع على أن السلام الدائم في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه بالقوة العسكرية، بل عبر الحوار والوساطة والالتزام بالقانون الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى