توقيف علي المرابط بطنجة في إطار تحقيقات قضائية مرتبطة بشكايات

أوقفت السلطات المغربية، يوم الأحد، الصحافي علي المرابط بمطار طنجة ابن بطوطة الدولي، فور وصوله على متن رحلة قادمة من مدينة برشلونة الإسبانية، قبل نقله إلى مقر ولاية أمن طنجة، وذلك في إطار تنفيذ أوامر صادرة عن الجهات القضائية المختصة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن التوقيف جاء على خلفية عدد من الشكايات المقدمة من أشخاص ومؤسسات، تتعلق باتهامات مرتبطة بالقذف والتشهير ونشر معطيات يشتبه في عدم صحتها عبر منصات رقمية، وهو ما استدعى فتح تحقيق والاستماع إلى إفادة المعني بالأمر.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مرحلة البحث التمهيدي المنصوص عليها قانونا، والتي تهدف إلى تمكين المشتكى به من تقديم توضيحاته وأدلته بشأن المضامين التي سبق أن نشرها، قبل اتخاذ أي قرار من طرف النيابة العامة أو القضاء.
وتشير المعطيات إلى أن بعض الشكايات تتعلق بمنشورات تضمنت اتهامات مباشرة طالت مسؤولين ومؤسسات وشخصيات عامة، اعتبر أصحابها أنها ألحقت ضررا بسمعتهم، ما دفعهم إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإنصافهم.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش بشأن الحدود الفاصلة بين حرية التعبير، التي يكفلها القانون، وبين الأفعال التي قد تندرج ضمن جرائم القذف أو التشهير أو نشر الأخبار الزائفة، وفقا للتشريعات المعمول بها.
وفي المقابل، تؤكد الإجراءات القضائية المعتمدة أن مجرد التوقيف أو فتح تحقيق لا يعني ثبوت أي مسؤولية جنائية، إذ يظل المعني بالأمر متمتعا بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
كما يضمن المسار القضائي لجميع الأطراف حق تقديم دفوعاتهم وأدلتهم أمام الجهات المختصة، بينما يبقى الفصل في صحة الاتهامات أو مشروعية المحتوى المنشور من الاختصاص الحصري للسلطة القضائية، استنادا إلى الوقائع والأدلة والإجراءات القانونية المعمول بها.





