تصاعد حملات التشهير الرقمي بالحي الحسني يثير القلق ويفتح باب التحقيقات

تشهد منطقة الحي الحسني خلال الفترة الأخيرة تصاعدا ملحوظا في الجدل المرتبط بعدد من الصفحات والحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحولت، بحسب متابعين، إلى منصات للتشهير والمس بالحياة الخاصة، واستهداف أشخاص ومؤسسات عبر تدوينات وتعليقات تتجاوز حدود النقد المشروع وحرية التعبير.
وفي هذا السياق، تواصل المصالح الأمنية المختصة، بما فيها الفرق المكلفة بمحاربة الجرائم السيبرانية، أبحاثها وتحرياتها التقنية، حيث تم الاستماع إلى عدد من المشتبه فيهم، مع استمرار الجهود الرامية إلى تحديد هوية الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الصفحات والحسابات الافتراضية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تقدم عدد من الضحايا بشكايات رسمية بسبب ما وصفوه بحملات منظمة للتشهير والإساءة، استهدفت شخصيات وفعاليات محلية، من بينها مستشارة برلمانية تعرضت لحملات رقمية أثارت موجة واسعة من الاستنكار داخل المنطقة.
وفي الإطار ذاته، أوضح خبير تقني أن شركة Meta، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، لا تستجيب عادة لطلبات الحصول على البيانات المرتبطة بالحسابات المشبوهة إلا في القضايا المصنفة ضمن أعلى درجات الخطورة، مثل الإرهاب أو الاتجار بالبشر أو شبكات المخدرات، ما يجعل تعقب أصحاب الحسابات الوهمية أو الصفحات المتورطة في التشهير أمرا معقدا من الناحيتين التقنية والقانونية.
وأضاف المصدر نفسه أن مواجهة هذه الظواهر الرقمية المتنامية باتت تفرض البحث عن حلول وطنية أكثر جرأة وفعالية، سواء على المستوى القانوني أو التقني، إلى جانب تعزيز ثقافة الاستعمال المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، وترسيخ قيم احترام الحياة الخاصة وكرامة الأفراد.





