تعزيز ولوج الفئات الهشة إلى العدالة في المغرب

دعت رئاسة النيابة العامة في المغرب إلى تعزيز ولوج الفئات الخاصة إلى العدالة، مؤكدة أن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأطفال والنساء تشكل أولوية ضمن السياسة الجنائية بالمملكة. كما شددت على ضرورة تفعيل مختلف الإجراءات القانونية الكفيلة بضمان تمتع هذه الفئات بجميع الحقوق والحريات التي يكفلها القانون.
وأكدت رئاسة النيابة العامة، في دورية موجهة إلى المسؤولين القضائيين، أهمية تحسين ظروف استقبال هذه الفئات داخل المحاكم وتيسير وصولهم إلى العدالة، مع إيلاء الشكايات والقضايا التي يكونون طرفا فيها العناية اللازمة وفق المقتضيات القانونية. كما دعت إلى تتبع دقيق للأبحاث التي تنجزها الشرطة القضائية، بما يضمن توفير أفضل شروط الحماية لهم خلال مختلف مراحل التقاضي.
وفي السياق ذاته، حثت الدورية على الاستعانة بالمساعدين الاجتماعيين المؤهلين وإجراء الأبحاث الاجتماعية في القضايا التي تكون فيها هذه الفئات ضحية لأفعال إجرامية، وذلك بهدف الإحاطة بظروفهم الاجتماعية والنفسية وتوفير الدعم المناسب لهم.
كما دعت إلى تعزيز دور الخلايا ولجان التكفل بالنساء والأطفال داخل محاكم المملكة، عبر توطيد التنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية، بما يضمن تكامل التدخلات وتحقيق فعالية أكبر في حماية هذه الفئات. وأوصت أيضا بتخصيص حيز ضمن اجتماعات لجان التنسيق المحلية والجهوية لمناقشة القضايا المرتبطة بالفئات الخاصة ومعالجتها.
وشددت رئاسة النيابة العامة على ضرورة تقديم ملتمسات قضائية تتماشى مع إرادة المشرع في توفير الحماية اللازمة لهذه الفئات، مؤكدة حرصها على متابعة تنفيذ هذه التوجيهات، مع دعوة المسؤولين القضائيين إلى إبلاغها بأي صعوبات قد تعترض تطبيقها، في إطار تعزيز احترام حقوق الفئات الخاصة وتفعيل السياسة الجنائية بالمغرب.
وتستند هذه التوجيهات إلى الفصل 34 من دستور المملكة، الذي يولي عناية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة، ويؤكد على ضرورة إدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية. كما تنسجم مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، لاسيما العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2006 والبروتوكول الاختياري الملحق بها.
وتعتمد هذه التوجيهات كذلك على مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن لسنة 1991، وخطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة لسنة 2002، في إطار تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للفئات الهشة وضمان ولوجها الفعلي إلى العدالة.





