التلاميذ في قلب التجربة البرلمانية: محاكاة ترسخ قيم الديمقراطية والمواطنة

انطلقت، يوم السبت، برواق البرلمان ضمن فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، جلسات محاكاة للعمل البرلماني لفائدة تلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي، في تجربة نوعية تتواصل للسنة الثالثة على التوالي، وتهدف إلى تقريب الناشئة من آليات العمل الرقابي وترسيخ ثقافة الديمقراطية.

وتندرج هذه المبادرة، المنظمة بشراكة بين البرلمان ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبتنسيق مع الأكاديميات الجهوية، في إطار تعزيز التربية على المواطنة وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية لدى التلاميذ، عبر محاكاة دقيقة لجلسات الأسئلة الشفوية باعتبارها من أبرز آليات الديمقراطية التمثيلية.

وتجرى هذه الجلسات داخل قاعة أعدت خصيصا لمحاكاة قاعة الجلسات العامة، حيث تضم منصة للرئاسة وأمانة الجلسة، وصفوفا مخصصة لـ“الوزراء” و“البرلمانيين”، مع توفير الترجمة بلغة الإشارة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة تلاميذ يمثلون جهات مختلفة، حيث تم تقديم جدول أعمال تضمن أسئلة موجهة إلى قطاعات حكومية، من بينها الانتقال الرقمي والداخلية والتربية الوطنية. وتبادل المشاركون أدوار طرح الأسئلة والإجابة عنها، مع تقديم تعقيبات، في محاكاة تعكس سير الجلسات البرلمانية الحقيقية.

وتناولت الأسئلة قضايا راهنة، مثل توظيف الذكاء الاصطناعي في التحول الرقمي، والتسجيل في اللوائح الانتخابية، وتعزيز النقل المدرسي في المناطق النائية، حيث أبان التلاميذ عن مهارات متميزة في التواصل والتفاعل السياسي.

وعبر عدد من التلاميذ المشاركين عن اعتزازهم بهذه التجربة، التي مكنتهم من تقمص أدوار برلمانية وحكومية، ووصفوها بالغنية والمفيدة في تنمية قدراتهم على التعبير والحوار.

وأكد المشرفون على المبادرة أن هذه التجربة تهدف إلى ترسيخ فهم واضح لطبيعة عمل المؤسسة التشريعية واختصاصاتها، وتقريبها من الناشئة، إلى جانب تنمية قيم المواطنة والانخراط في الحياة العامة.

وتتواصل هذه الأنشطة طيلة أيام المعرض، ضمن برنامج متكامل يتيح للزوار الاطلاع على مسار المؤسسة التشريعية، من خلال عروض ووثائق ووسائط تفاعلية، تعكس تاريخها وأدوارها في تدبير الشأن العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى