الرشاد البرنوصي على أعتاب القسم الرابع.. سياسة “التخلي عن الأبناء” تقود النادي نحو الهاوية

محمد جيوادي

بات فريق الرشاد البرنوصي على بعد خطوة واحدة من وداع أقسام الهواة المتقدمة، بعدما ارتفعت نسبة هبوطه إلى القسم الرابع إلى 95%، إثر النتائج السلبية المتتالية التي بصم عليها الفريق خلال الموسم الكروي الجاري.

قرارات إدارية تثير الجدل  

وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مقربة من بيت النادي، فإن الأزمة الحالية تعود بشكل مباشر إلى جملة من القرارات التي اتخذها رئيس الفريق في بداية الموسم، أبرزها التخلي عن مجموعة من اللاعبين المحليين الذين تخرجوا من مدرسة النادي، والاعتماد بشكل مبالغ فيه على لاعبين من جنسيات أخرى.

ووصف متتبعون هذه الخطوة بـ”الانتحار الكروي”، مؤكدين أن الفريق فقد بذلك هويته وبصمة “أبناء الحي” التي كانت تشكل نقطة قوته على مر السنوات، فضلاً عن غياب الانسجام داخل المجموعة بسبب تعدد المدارس الكروية واختلاف مستويات اللاعبين الجدد.

غياب الاستقرار التقني والإداري  

ولم تقتصر التغييرات على الجانب التقني فحسب، بل امتدت إلى الطاقم الإداري، حيث عرف النادي تغييرات مفاجئة أثرت على استقراره الداخلي، وجعلته يدخل غمار المنافسة دون رؤية واضحة أو خطة محكمة للعمل.

نتائج كارثية وغضب جماهيري  

وأسفرت هذه السياسة عن نتائج كارثية على المستوى الرياضي، إذ فشل الفريق في تحقيق الانتصارات، وتراجع ترتيبه بشكل مخيف في سلم القسم الثالث، ما جعل الهبوط شبه محسوم قبل نهاية الموسم بأسابيع.

وفي السياق ذاته، عبرت جماهير الرشاد البرنوصي عن استيائها الشديد من الوضعية الحالية، محملة الرئيس كامل المسؤولية، ومطالبة برحيله الفوري وعودة النادي إلى سياسة الاعتماد على أبنائه، باعتبارها الضمان الوحيد لاستعادة الروح والهوية.

خلاصة  

وتؤكد معطيات الواقع أن كرة القدم لا تُبنى فقط على الانتدابات الأجنبية، بل على التخطيط السليم، والاستقرار الإداري، والتشبث بالهوية المحلية. والرشاد البرنوصي اليوم يدفع ثمن مغامرة غير محسوبة العواقب، قد تكلفه سنوات من التراجع في أقسام الظل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى