سويسرا تؤكد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي وتعزز شراكتها الاستراتيجية مع المغرب

و م ع
أكدت سويسرا، اليوم الجمعة، أنها تعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، معربة عن عزمها مواصلة تعزيز الحوار السياسي والشراكة الثنائية مع المملكة، التي تعد شريكا رئيسيا لها.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك تم اعتماده من طرف إغناسيو كاسيس، المستشار الفيدرالي ونائب رئيس الكنفدرالية السويسرية ووزير الشؤون الخارجية، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يقوم بزيارة عمل إلى برن.
وأشادت سويسرا، في الوثيقة ذاتها، باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، مؤكدة أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق. كما جددت دعمها للدور المحوري الذي تضطلع به الأمم المتحدة، وللجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام.
ويأتي هذا التأكيد ضمن سياق التوافق الدولي المتنامي بشأن مبادرة الحكم الذاتي، في ظل الدينامية التي يقودها الملك محمد السادس لتعزيز مغربية الصحراء ودعم هذا المقترح.
وفي سياق متصل، أبرز وزير الخارجية السويسري أن المغرب، بفضل التوجيهات الملكية، يعد شريكا رئيسيا لسويسرا على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط وفي القارة الإفريقية.
كما عبر الجانبان عن ارتياحهما لما تحقق من تقدم في تنفيذ الأهداف المسطرة ضمن الإعلان المشترك الموقع في برن في دجنبر 2021، والذي جدد التأكيد عليه خلال زيارة المسؤول السويسري إلى الرباط في يونيو 2023.
وسجل الطرفان تطورا ملحوظا في مجالات التعاون الثنائي، خاصة في ميادين التجارة والاستثمار، والمناخ والطاقات المتجددة، والتعاون القضائي، والتكوين، إلى جانب أنظمة التأمينات الاجتماعية.
وفي إطار تعزيز هذا التعاون، أشاد المسؤولان بإطلاق برنامج سويسري للتعاون الاقتصادي مع المغرب مطلع سنة 2025، بتمويل من كتابة الدولة في الشؤون الاقتصادية.
ومع اقتراب الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي تعود إلى سنة 1956، جدد الطرفان التأكيد على إرادتهما المشتركة لمواصلة تطوير هذه الشراكة وتعزيزها.
كما أكد المغرب وسويسرا عزمهما على توطيد الحوار السياسي بينهما، حيث نوه الجانبان بالدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية، والتي تتميز بتقارب وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتكثيف اللقاءات سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف.
وعلى صعيد آخر، أجرى ناصر بوريطة مباحثات مع بيت يانز، المستشار الفيدرالي ووزير العدل والشرطة، تناولت سبل تطوير التعاون بين البلدين، خاصة في مجال الهجرة.
وأشاد المسؤول السويسري بمستوى التعاون القائم في هذا المجال، لا سيما بعد إرساء حوار مشترك حول الهجرة في شتنبر 2023، من خلال مجموعة مختلطة ودائمة تهدف إلى تعزيز التشاور حول مختلف أبعاد هذا الملف.
واتفق الجانبان على تنظيم حدث مشترك سنة 2026، تزامنا مع الرئاسة السويسرية لمسلسل الرباط، لإحياء الذكرى العشرين لإطلاق هذا المسار الذي انطلق في الرباط سنة 2006.





