كأس العالم 2026: فيفا تعين حكّام المباريات وتوسّع فريق التحكيم بالتكنولوجيا

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا عن تعيين حكّام بطولة كأس العالم فيفا 2026، بعد عملية اختيار دقيقة وشاملة امتدت لثلاث سنوات، جرى خلالها تقييم جودة أداء المرشحين واتساقه في إدارة المباريات على أعلى مستويات اللعبة. وتأتي هذه الخطوة ضمن التحضير لنسخة يُتوقع أن تكون الأبرز في تاريخ البطولة، حيث ستشهد مشاركة 48 منتخباً وإجراء 104 مباريات في ثلاث دول مضيفة، في إطار سعي فيفا لتطوير تجربة البطولة من مختلف جوانبها، ومن بينها كفاءة وفعالية منظومة التحكيم.
وتضم التشكيلة التحكيمية المعروفة باسم فيفا التحكيمي “Team One” ما مجموعه 52 حكماً لإدارة مباريات الساحة، و88 حكماً مساعداً، و30 حكماً من حكّام الفيديو (VAR)، من جميع الاتحادات القارية الستة ومن 54 اتحاداً وطنياً عضواً. وبحسب البيان، فإن هذه التشكيلة هي الأكثر شمولاً في تاريخ كأس العالم، حيث تضم تمثيلاً واسعاً لأكثر من 50 اتحاداً وطنياً من أصل 54، كما جرى اختيار الحكّام وفق مبدأ “الجودة أولاً” الذي يتبناه فيفا منذ فترة طويلة، مع مراعاة اتساق الأداء الذي قدمه المرشحون خلال السنوات الأخيرة سواء في بطولات فيفا، أو في مختلف المسابقات الدولية والمحلية.
وأكد بيرلويجي كولينا، كبير مسؤولي التحكيم في فيفا ورئيس لجنة حكّام فيفا، أن الحكّام الذين تم اختيارهم يُعدّون الأفضل على مستوى العالم، مشيراً إلى أنهم كانوا ضمن مجموعة أوسع من الحكّام التي تم تحديدها ومتابعتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إضافة إلى مشاركتهم في ندوات وإدارة مباريات في بطولات فيفا، مع تقييم منتظم لأدائهم في المباريات المحلية والدولية. وأضاف كولينا أن الحكّام المختارين تلقوا دعماً شاملاً من طواقم فيفا، بما في ذلك دعم مدربين متخصصين في اللياقة البدنية وطواقم طبية تضم اختصاصيي العلاج الطبيعي واختصاصياً في الدعم النفسي، وأن هذا الدعم سيستمر لضمان جاهزية الحكّام بدنياً وذهنياً قبل وصولهم إلى ميامي في 31 مايو.
وأوضح كولينا أن كأس العالم فيفا 2026 تعد الأكبر في تاريخ البطولة من حيث حجم المشاركة وعدد المباريات، وأن “Team One” سيكون الأكبر من نوعه حتى الآن، إذ يضم 41 حكماً إضافياً مقارنة بنسخة قطر 2022. ووفقاً للبيان، يجب أن يكون كل واحد من هؤلاء الحكّام جاهزاً لتعيينه لإدارة أي مباراة من مباريات البطولة، كما ينبغي أن يسهم هذا التوسع في ضمان نجاح التحكيم خلال الحدث. كما أشار كولينا إلى أن اختيار ستة حكّام ضمن توجه تطوير التحكيم النسائي يأتي امتداداً لمسار بدأ قبل أربع سنوات.
وإلى جانب الاستعدادات المسبقة، سيخضع حكّام المباريات لبرنامج تدريب يومي خلال البطولة، تشمل حصصه مشاركة لاعبين محليين، مع وجود محللين يقدمون للحكام كل المعلومات التي يحتاجون إليها للاستعداد لإدارة المواجهات المنوطة بهم بالشكل الأمثل. ومن جانب آخر، شدد كولينا على أن الفيفا لن تدخر جهداً لضمان جاهزية حكّامها بالكامل، معرباً عن ثقته بأن فريق الفيفا التحكيمي “Team One” سيكون على قدر التحديات المقبلة في هذه البطولة الرائدة.
كما أكدت الفيفا، أن التكنولوجيا ستؤدي دوراً محورياً في دعم الحكّام في اتخاذ قراراتهم خلال المباريات، حيث سيتم استخدام تقنية خط المرمى، وتكنولوجيا شبه آلية لتحديد وضعيات التسلل، إلى جانب تقنية الكرة المتصلة بالتكنولوجيا. وبحسب البيان، سيتمكن المشجعون للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم من رؤية مجريات اللعب من منظور الحكم داخل أرضية الملعب، بفضل تقنيات جديدة تهدف إلى إتاحة رؤية أوضح لما يحدث داخل الملعب. وفي سياق التحضير للتحسينات على مستوى تجربة المشاهدة والتحكيم، أوضح كولينا أن تطبيق التكنولوجيا جزء من استراتيجية متواصلة لتعزيز دقة القرارات وتقليل أي تردد أو التباس قد يؤثر على إيقاع المباراة.
من جهته، قال ماسيمو بوساكا، مدير قسم الفيفا المعني بالتحكيم، إن المسار إلى كأس العالم FIFA 2026 بدأ مباشرة بعد نهاية نسخة قطر 2022، عبر برنامج منظم شمل ندوات وورش عمل ومتابعة مستمرة. وأكد بوساكا أن جميع المرشحين خضعوا لتقييم دقيق من محاضري الفيفا، ومدربي اللياقة البدنية والأطباء واختصاصيي العلاج الطبيعي، مع توفير دعم متكامل يضمن بلوغهم أعلى المعايير الممكنة خلال البطولة. وأضاف أن الفريق التحكيمي سيتخذ من ميامي مقراً له، حيث سيلتقي الحكّام الذين تم اختيارهم في ندوة تحضيرية تمتد لعشرة أيام ابتداءً من 31 مايو، بينما سيستقر حكّام الفيديو في دالاس التي تستضيف المركز الدولي للبث، فيما سيبقى حكّام المباريات والحكام المساعدون وطاقم الدعم في ميامي.
وبعد تأكيد قائمة الحكّام رسمياً، يتطلع الفيفا إلى رؤية أفضل حكام العالم في قيادة مباريات بطولة يُنتظر أن تكون تاريخية. كما أشار الخبر إلى أن بطولة كأس العالم 2026 ستشهد تطبيق حزمة إجراءات تهدف إلى تعزيز إيقاع المباريات والحد من إضاعة الوقت، وهي إجراءات اعتمدها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم IFAB خلال اجتماعه العام السنوي الـ140 في فبراير، إلى جانب اعتماد التعديلات الثلاثة التي أُدخلت على بروتوكول نظام VAR. وفي إطار تعزيز دقة ووضوح القرارات، وبالاستفادة من نجاح كاميرات الجسم الخاصة بالحكام في النسخة الافتتاحية من كأس العالم للأندية FIFA العام الماضي، ستستخدم برمجيات التثبيت المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتنعيم اللقطات الملتقطة في الوقت الفعلي والحد من الضبابية الناتجة عن سرعة الحركة، بما يمنح المشجعين رؤية أفضل لما يجري داخل الملعب من منظور الحكم.





