غضب جماهيري متصاعد في الوداد بعد تعادل مخيب وأزمة ثقة داخل النادي

أشعل التعادل الأخير أمام الدفاع الحسني الجديدي موجة غضب عارمة في صفوف جماهير الوداد الرياضي، التي لم تخف استياءها من الوضعية الحالية للفريق، مطالبة بشكل صريح برحيل رئيس المكتب المديري هشام آيت منا، معتبرة إياه المسؤول الأول عن تراجع النتائج وابتعاد الفريق عن منصات التتويج.
وخلال المواجهة التي أقيمت يوم الإثنين، عبرت الجماهير من المدرجات عن رفضها لسياسة التسيير الحالية، من خلال شعارات لاذعة انتقدت ما وصفته بتغليب الجانب المالي والتسويقي على حساب الأداء الرياضي، في إشارة إلى فقدان التوازن داخل إدارة النادي.
ومع نهاية اللقاء، تصاعدت حدة التوتر بعدما وجهت صافرات الاستهجان إلى اللاعبين، قبل أن يمتد الغضب إلى رئيس النادي، الذي حاول تهدئة الأوضاع ومرافقة الفريق خارج أرضية الملعب وسط أجواء مشحونة.
ولم تقتصر الانتقادات على الجماهير فقط، بل شملت أيضا بعض المحللين الذين استغربوا كثرة الظهور الإعلامي لرئيس النادي، معتبرين أن بعض تصريحاته تفتقر إلى التوازن ولا تنسجم مع مكانة نادٍ بحجم الوداد.
في المقابل، طالبت فئة واسعة من الأنصار بضرورة تركيز الإدارة على الجوانب التقنية والرياضية، والابتعاد عن ما وصفوه بـ“الاستعراض الإعلامي”، خاصة في ظل النتائج السلبية التي يعيشها الفريق، وآخرها الإقصاء من كأس الكونفدرالية، مما يهدد بموسم جديد دون ألقاب.
ولم يسلم المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون من الانتقادات، حيث حمله كثيرون مسؤولية ضياع الفوز بسبب اختياراته التقنية، لا سيما التغييرات التي أجراها في الشوط الثاني، والتي أثرت سلبا على أداء الفريق.
ويرى متابعون أن كارتيرون لم ينجح حتى الآن في فرض بصمته، بعدما اكتفى بحصد نقطة واحدة من مباراتين، وهو ما أضاع على الفريق فرصة تعزيز موقعه في الصدارة وزاد من الضغوط داخل النادي.
وتعقدت الأوضاع أكثر بعد تصريحات المدرب التي أشار فيها إلى ضعف الجاهزية البدنية للاعبين وتأثرهم بالضغط النفسي، وهي مبررات لم تقنع جزءا من الجماهير التي تنتظر حلولا ملموسة بدل التبريرات.
وفي ظل هذه الظروف، تبدو مهمة الوداد في استعادة توازنه صعبة، خاصة مع وجود مباراة مؤجلة قوية أمام المغرب الفاسي، الذي يسعى بدوره للمنافسة على المراكز الأولى، مما يزيد من تعقيد حسابات الفريق في سباق الصدارة.





