تحركات عاجلة لإعادة المغاربة العالقين بدول الخليج وسط تصاعد التوترات

كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن حزمة من الإجراءات الاستعجالية التي باشرتها الوزارة في إطار التفاعل مع أوضاع المغاربة العالقين بدول الخليج، بسبب التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وأكد الوزير تعبئة مختلف المصالح الدبلوماسية والقنصلية لتأمين المواكبة والدعم، وتيسير عودة المواطنين عبر مسارات بديلة.
وجاء ذلك في سياق جواب كتابي عن سؤال وجهه المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، حول أوضاع المغاربة العالقين بدول الخليج والإجراءات المتخذة لإعادتهم، في ظل تصاعد التوترات إثر الحرب المشتعلة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، منذ 28 فبراير 2026.
وكان السطي قد استفسر عن التدابير والإجراءات الاستعجالية التي اتخذتها وزارة الشؤون الخارجية، بتنسيق مع القطاعات المعنية، من أجل تأمين عودة المغاربة العالقين إلى أرض الوطن في ظروف آمنة، وكذا عن الإجراءات القنصلية المعتمدة لمواكبتهم وتقديم الدعم اللازم لهم في هذه الظروف الاستثنائية.
وفي جوابه، أكد بوريطة أن وزارته اتخذت، منذ اندلاع الأحداث، وبتنفيذ التعليمات السامية للملك محمد السادس، سلسلة من التدابير الرامية إلى تقديم مختلف أشكال الدعم والمؤازرة لأفراد الجالية المغربية المتواجدة بدول الخليج.
وأوضح الوزير أنه تم، منذ بداية هذه الأحداث، إحداث خلية أزمة على مستوى الوزارة ومختلف السفارات والقنصليات المغربية بالمنطقة، مع تخصيص أرقام هاتفية للطوارئ تعمل على مدار الساعة، بهدف التواصل مع المواطنين المغاربة، سواء المقيمين منهم أو العالقين أو السياح، والرد على استفساراتهم وتوجيههم نحو مسارات السفر المتاحة للعودة إلى أرض الوطن، خاصة بعد إغلاق معظم الأجواء وتعليق عدد كبير من الرحلات الجوية.
وأشار بوريطة إلى أن الدول المعنية تبذل مجهودات لضمان أمن وسلامة المقيمين، من خلال اتخاذ إجراءات لتحسين ظروف إقامة المواطنين العالقين، من بينها التكفل بنفقات الإقامة، وتمديد التأشيرات، وتغيير مواعيد السفر دون رسوم إضافية.
وفي ما يتعلق بعمليات الإجلاء، أبرز المسؤول الحكومي أن عددا من المواطنين المغاربة تمكنوا من مغادرة المناطق المتضررة، سواء عبر المنافذ البرية التي تربط بين بعض الدول، مستفيدين من التسهيلات التي أقرتها السلطات السعودية، أو عبر الرحلات الجوية التي تم استئنافها بعد تراجع مستوى التهديد، بما في ذلك رحلات لشركة الخطوط الملكية المغربية.
وختم بوريطة بالتأكيد على استمرار تعبئة الوزارة لمواكبة الجالية المغربية بالخارج، مشددا على أنها ستظل رهن الإشارة لتقديم الدعم والمساندة الضروريين كلما اقتضت الحاجة، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى العناية بقضايا مغاربة العالم ومواكبتهم في مختلف الظروف.





