المغرب يعزز حضوره الدبلوماسي في محفل حقوق الإنسان الأممي

ع.مشواري
افتتحت بقصر الأمم في جنيف أشغال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وسط مشاركة دولية واسعة وحضور مغربي يعكس مكانة المملكة داخل المنظومة الحقوقية الأممية. ويقود الوفد المغربي السيد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، بمشاركة السيد عمر زنيبر، الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وطنية وفعاليات من المجتمع المدني.
الجلسة الافتتاحية عرفت كلمات لعدد من كبار المسؤولين الأمميين والدوليين، الذين شددوا على أهمية التعاون متعدد الأطراف في مواجهة التحديات المرتبطة بحماية الحقوق والحريات، في سياق دولي يتسم بتعقيدات سياسية واقتصادية متزايدة.
وتتواصل على مدى ثلاثة أيام مناقشات رفيعة المستوى بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية ومسؤولين سامين، حيث يندرج تدخل الوفد المغربي ضمن رؤية ترتكز على تقاسم التجارب الوطنية وتعزيز الانخراط الإيجابي في الآليات الأممية ذات الصلة.
ومن المرتقب أن يترأس رئيس الوفد المغربي لقاءً موازيا مخصصا للآليات الوطنية لإعداد التقارير والتتبع، بشراكة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان وعدد من البعثات والمنظمات الدولية، في مبادرة تهدف إلى تطوير سبل التنسيق وتعزيز فعالية منظومات الرصد والتقييم.
وتبحث الدورة الحالية جملة من القضايا الجوهرية، من بينها الحق في السكن اللائق، وأثر المديونية الخارجية على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والحق في الغذاء والماء وخدمات الصرف الصحي، إضافة إلى مناهضة التعذيب وسوء المعاملة. كما تشمل المناقشات موضوعات تتصل بحرية الدين والمعتقد، والحق في التنمية، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق الطفل، فضلا عن حماية الصحفيين، وحقوق الأقليات والمهاجرين والشباب، ودعم المدافعين عن حقوق الإنسان.
ويؤكد هذا الحضور المتقدم استمرار انخراط المغرب في النقاشات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وسعيه إلى الإسهام في تطوير المقاربات الكفيلة بتعزيز الكرامة الإنسانية وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف على المستوى العالمي.





