الـ UNTM بمجلس المستشارين يصوت ضد مشروع قانون “التعليم المدرسي”

صوّت الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين ضد مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، معبّراً عن جملة من التحفظات الجوهرية التي اعتبرها عائقاً أمام إصلاح حقيقي للمنظومة التعليمية.
وأوضح المستشار البرلماني عن الاتحاد خالد السطي، خلال الجلسة التشريعية العامة، الأربعاء 21 يناير 2026، أن مشروع القانون جاء متأخراً بعد سنوات من الانتظار وبعد سنوات من المصادقة على القانون الإطار 51.17، ما خلق فراغاً تشريعياً عطّل إصلاح قطاع حيوي لأزيد من عقد من الزمن، فضلاً عن البطء الكبير في إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة به.
وانتقد السطي تجاهل الحكومة لتوصية المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الداعية إلى فتح حوار مجتمعي واسع قبل إحالة المشروع على البرلمان، مؤكداً أن التعليم قضية وطنية ومجتمعية لا يمكن إصلاحها دون إشراك كافة المتدخلين من أساتذة وأطر تربوية ونقابات ومجتمع مدني.
كما عبّر السطي عن تخوفه من غياب إجراءات قوية تعيد الاعتبار للمدرسة العمومية، معتبراً أن أي إصلاح لا يجعل منها ركيزة أساسية للمنظومة التعليمية مصيره الفشل.
وسجل في هذا السياق استمرار التعامل مع قطاع التعليم بمنطق محاسباتي، دون الرفع الكافي من الميزانية المخصصة له لمعالجة إشكالات الاكتظاظ، والهدر المدرسي، وضعف التجهيزات.
ومن بين النقاط التي أثارها الاتحاد أيضاً، ضعف الاهتمام بالوضعية المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم، خاصة العاملين بالمناطق الصعبة والنائية، مع تأخر تنفيذ الالتزامات الحكومية المتعلقة بالتعويضات وتحسين ظروف العمل وتحديد ساعات العمل.
وفي ما يخص التعليم الأولي، ورغم تثمين مبدأ إلزاميته، شدد السطي على ضرورة ضمان استقرار المربيات والمربين وتحسين ظروف اشتغالهم، محذراً من تعميم الهشاشة داخل هذا القطاع.
ونبه المستشار البرلماني إلى مخاطر تحول التعليم الخصوصي إلى بديل للمدرسة العمومية، داعياً إلى ضبطه وإدماجه ضمن التوجهات الإستراتيجية للدولة بدل تركه يشتغل كقطاع معزول.
وختم السطي موقف نقابته بالتأكيد على أن ضعف تفاعل الحكومة مع التعديلات المقترحة من طرف مستشاري الاتحاد دفعهم إلى التصويت ضد مشروع القانون، مع التشبث بمطلب إصلاح شامل ومنصف يضمن مدرسة عمومية قوية وعادلة.
يُذكر أن مجلس المستشارين صادق اليوم الأربعاء في جلسة عامة تشريعية على مشروع قانون التعليم المدرسي بالأغلبية، فيما عارضه خمسة مستشارين وامتناع ستة آخرين عن التصويت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى