الطالبي العلمي: اللجنة المشتركة بين مجلس النواب وبرلمان والوني بروكسل يشكل محطة لتعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وبلجيكا

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين مجلس النواب وبرلمان فدرالية والوني بروكسل يشكل محطة جديدة لتعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وبلجيكا، في سياق دولي يتسم بتزايد الحاجة إلى الحوار والتنسيق لمواجهة التوترات العالمية والدفاع عن قيم التعايش والديمقراطية.
وسجل، خلال خلال انعقاد هذه الدورة، أن العلاقات بين الجانبين تستند إلى نموذج متقدم في التعدد الثقافي واللغوي، تدعمه جالية مغربية مهمة ببلجيكا، تساهم بشكل فعال في مختلف المجالات، مما يجعلها جسرا للتقارب والتفاهم بين البلدين.
وأبرز أن التعاون البرلماني بين المؤسستين يعود إلى سنة 2003، حيث تم إحداث لجنة مشتركة تهدف إلى تجاوز الطابع البروتوكولي والتركيز على قضايا ذات أولوية مشتركة، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة تخصص لموضوعي حقوق الطفل والذكاء الاصطناعي.
وفي ما يتعلق بحقوق الطفل، استعرض المسؤول البرلماني مسار المغرب في هذا المجال، مبرزا أن المملكة راكمت مكتسبات مهمة عبر الانخراط المبكر في الاتفاقيات الدولية، واعتماد ترسانة قانونية ومؤسساتية تعزز حماية الطفولة، إلى جانب إدماج هذه القضية في صلب السياسات العمومية، خاصة في مجالات التعليم والحماية الاجتماعية والصحة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس توجها استراتيجيا يقوم على جعل الطفل في قلب النموذج التنموي، من خلال ربط الدعم الاجتماعي بالتمدرس وضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية دون تمييز.
وبخصوص الذكاء الاصطناعي، شدد الطالبي العلمي على أنه يطرح رهانات كبرى، رغم ما يوفره من فرص، خاصة في ما يتعلق بالأخلاقيات وحماية المعطيات الشخصية والفوارق الرقمية بين الدول والمجتمعات.
وأوضح أن البرلمانات مدعوة إلى مواكبة هذه التحولات عبر سن تشريعات تؤطر استخدام الذكاء الاصطناعي وتضمن خضوعه للرقابة البشرية، إلى جانب توظيفه بشكل مسؤول في العمل البرلماني، مع التصدي لمخاطر التضليل ونشر الأخبار الزائفة.
كما نبه إلى ضرورة ضمان الولوج المنصف إلى هذه التكنولوجيا، وعدم تحويلها إلى عامل جديد لتعميق الفوارق بين الدول، داعيا إلى تنسيق الجهود البرلمانية الدولية من أجل بلورة رؤى مشتركة تؤطر استخداماتها وتوجهها لخدمة التنمية والإنسان.





