إيداع اللاعب السابق رضى الهجهوج السجن الاحتياطي على خلفية اتهامات جنائية

قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الأربعاء، إيداع اللاعب السابق لفريق الوداد الرياضي، رضى الهجهوج، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي عين السبع “عكاشة”، مع متابعته في حالة اعتقال، وذلك على خلفية اتهامات جنائية متعددة.

وجاء هذا القرار عقب إحالة المعني بالأمر على أنظار قاضي التحقيق من طرف الوكيل العام للملك، الذي التمس فتح تحقيق معمق بشأن الأفعال المنسوبة إليه، بعد الاستماع إليه في إطار البحث التمهيدي الذي باشرته المصالح الأمنية.

وأوضح دفاع الهجهوج أن موكله يتابع بتهم تتعلق بعدد من الجنايات والجنح، من بينها “تكوين عصابة إجرامية” و”الضرب والجرح بواسطة السلاح”، وذلك في سياق قضية يتابَع فيها أيضا عدد من المشتبه فيهم، لا يزال بعضهم في حالة فرار.

وأكد الدفاع أن الهجهوج نفى، خلال جلسة الاستماع، جميع التهم المنسوبة إليه، معتبرا أن ذلك يعكس موقفه الواضح من القضية، فيما امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية احتراما لسرية التحقيق.

وأشار الدفاع إلى أن الوقائع المنسوبة لموكله، حتى في حال ثبوتها، تندرج ضمن أفعال ذات طبيعة خاصة لا تخرج عن إطار “شغب الملاعب”، وبالتالي تخضع لمقتضيات قانونية خاصة ينظمها القانون رقم 09.09، لاسيما مقتضيات الفصل 308 من القانون الجنائي وما يليه، مبرزا أن المتابعة المرتبطة بـ”المشاركة” لا ترقى، حسب تقديره، إلى مستوى الجرائم الخطيرة المتداولة.

وعلى مستوى السيرة الشخصية، استند الدفاع إلى المسار الاحترافي للاعب وقيمه الأخلاقية كدليل على انضباطه، مستعرضا تجربته في الملاعب الوطنية والدولية وتمثيله للمنتخب الوطني، وهي معطيات اعتبرها دليلا على استقامة موكله، بما يفند الروايات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

كما اعتبر الدفاع أن ما يتم تداوله على نطاق واسع عبر الفضاء الرقمي يمس بجوهر “قرينة البراءة”، مؤكدا وجود فجوة بين الواقع الفعلي والمحتوى المنشور، خاصة وأن الأبحاث تظل مشمولة بالسرية.

وأشار أيضا إلى أن اللاعب يحظى بموجة تضامن من مختلف مكونات المشهد الرياضي الوطني، وفي مقدمتها ناديه السابق الوداد الرياضي.

وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت الهجهوج صباح الأحد الماضي بمنطقة عين السبع بمدينة الدار البيضاء، بناء على مذكرة بحث صادرة في حقه، إثر شكايات تقدمت بها أطراف متضررة.

ومن المرتقب أن تتواصل التحقيقات في هذه القضية، في انتظار ما ستكشف عنه المراحل المقبلة من المسطرة القضائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى