السنة الأمازيغية 2976: مناسبة لتقييم المنجزات وتعزيز الهوية المغربية

اعتبرت أمينة بن الشيخ، مستشارة رئيس الحكومة المكلفة بملف الأمازيغية، أن الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2976 يشكل فرصة مهمة لتقييم ما تحقق من منجزات في مجال ترسيخ الأمازيغية خلال ولايات الحكومة الحالية.
وأوضحت أن هذه المناسبة تتيح الوقوف على النواقص والمشاكل والعراقيل التي ما تزال قائمة، والتي ينبغي تجاوزها مستقبلا، مؤكدة أن الهدف من هذا التقييم هو تعزيز مكانة الأمازيغية كلغة وهوية وثقافة، وضمان استمرار المغرب في التمسك بتاريخه العريق القائم على التنوع والثراء الحضاري.
وأضافت أن الاحتفال بالسنة الأمازيغية يحمل دلالات رمزية عميقة، إذ يربط المغاربة بتاريخهم الممتد لآلاف السنين، معتبرة أن الرقم 2976 ليس مجرد رقم جامد، بل يعكس مسارا تاريخيا غنيا ومعقدا، تخللته مراحل متعددة أسهمت في تشكيل الهوية المغربية.
وأكدت مستشارة رئيس الحكومة أن السنة الأمازيغية تمثل رمزا للتاريخ العميق للمغرب، مستندة إلى نتائج الأبحاث الأركيولوجية التي أنجزت في مختلف مناطق المملكة، ومنها اكتشاف أقدم جمجمة لإنسان عاقل وبقايا بشرية في مقلع طوما بالدار البيضاء، إضافة إلى أقدم المناطق الفلاحية. وبيّنت أن هذه الاكتشافات تبرز الأمازيغية كتاريخ وثقافة وهوية متجذرة في الأرض المغربية.
وشددت بن الشيخ على أن الاحتفال يشمل أيضا البعد البصري والرمزي للهوية الوطنية، مشيرة إلى أن كتابة أسماء سيارات الإسعاف وأسطول الأمن الوطني والدرك الملكي بالخط الأمازيغي تعكس تمسك المغرب بلغته وتاريخه، وتؤكد حضور الهوية البصرية كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية.
وفي ختام حديثها، أكدت أمينة بن الشيخ أن الاحتفال بالسنة الأمازيغية يرتبط كذلك بالأرض، موضحة أن اعتماد سنة 2976 يتزامن مع قرار الأمم المتحدة رقم 97/27 المتعلق بالحكم الذاتي للصحراء المغربية، معتبرة أن هذه المناسبة تشكل فرصة مهمة لتقييم الإنجازات المحققة، ورصد العراقيل والنواقص، والعمل على تجاوزها مستقبلا بما يخدم ترسيخ الأمازيغية وتعزيز الوحدة الوطنية.





