ميثاق 11 يناير للشباب: رؤية حزب الاستقلال لتعزيز المشاركة السياسية وبناء الثقة

أنهى حزب الاستقلال احتفاله بالذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة الاستقلال بإصدار “ميثاق 11 يناير للشباب”، الذي تضمن جملة من المطالب ذات الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، الهادفة إلى تعزيز انخراط الشباب في العمل العمومي والمؤسساتي، وفي مقدمتها محاربة الفساد وتوسيع حضور الشباب في مراكز التدبير وصنع القرار.

وتأتي هذه المبادرة في سياق سياسي يسبق الانتخابات التشريعية المرتقبة في خريف 2026 بنحو سبعة أشهر، حيث أكد الحزب، وفق مضمون الميثاق، أن هذه الوثيقة لا تشكل برنامجا انتخابيا أو خطة تنفيذية، بل هي دعوة مفتوحة للشباب بمختلف فئاتهم داخل المغرب وخارجه، وكذا لمختلف الفاعلين الجمعويين والمبادرات المواطنة، للانخراط في مبادئها والتفاعل مع اختياراتها من أجل تعاقد مجتمعي جديد يضع الشباب في صلب مشروع بناء الحاضر والمستقبل.

ويرتكز الميثاق على اعتبار التحول الديمغرافي الذي يعرفه المغرب فرصة استراتيجية، شريطة تمكين الشباب من آليات المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار السياسي والتنموي، وتحرير طاقاتهم للإسهام في إنتاج الثروة وتحقيق العدالة الاجتماعية. كما دعا إلى تأهيل الشباب للمشاركة السياسية عبر تكريس الاختيار الديمقراطي، وتقوية دور الأحزاب السياسية في التأطير والتمثيل، وضمان استقلالية قرارها ومصداقية تنظيمها.

وشدد حزب الاستقلال على أهمية إعمال التأويل الديمقراطي لمقتضيات الدستور المرتبطة بالحقوق والحريات، خاصة حرية التعبير والتظاهر السلمي، بما يعزز الثقة في دولة الحق والقانون. كما نادى بالتمكين السياسي للشباب من خلال برامج مستمرة للتكوين وبناء الكفاءات القيادية، وتسهيل ولوجهم إلى المسؤوليات الانتدابية والمؤسسات المنتخبة، بما يضمن تمثيلا يعكس وزنهم الديمغرافي وانتظاراتهم المجتمعية.

وفي ما يخص التدبير الترابي، دعا الميثاق إلى تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية، وتبسيط مساطر العرائض وملتمسات التشريع، وضمان إشراك الشباب في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، خاصة على المستويين الجماعي والجهوي. كما أكد على ضرورة تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد، وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها مرتكزات أساسية لبناء الثقة وترسيخ قيم الاستحقاق والكفاءة لدى الأجيال الشابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى