وهبي يتمسك بإصلاح المحاماة ويرفض سحب المشروع من البرلمان

رفض وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الاستجابة لمطلب المحامين القاضي بسحب مشروع القانون رقم 23/66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مؤكدا أن المشروع أصبح بيد البرلمان ولا يمكن سحبه دون المساس بدور المؤسسة التشريعية. وقال وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إنه مستعد لتحمل الانتقادات والإهانات في سبيل إصلاح مهنة المحاماة، معبرا عن ارتياحه لذلك.

وأوضح الوزير أن الحكومة تحيل القوانين على البرلمان الذي يتولى مناقشتها والتصويت عليها، مشيرا إلى أنه ما زال ينتظر ملاحظات مكتوبة من المحامين ومستعد للتنازل عن كل ما من شأنه الإضرار بالمهنة أو المهنيين. كما نفى وجود أي اتفاق سابق تم التراجع عنه، متسائلا عن مخرجات ثلاث سنوات من الحوار مع هيئات المحامين إذا كان يقال اليوم إنه “لا شيء تحقق”.

وفي موضوع آخر، أعلن وهبي عن قرب إحداث الوكالة الوطنية لتدبير الممتلكات المحجوزة والمصادرة، التي ستتولى بيع المحجوزات وتدبيرها، على غرار تجارب دول أوروبية. وأكد أن هذه الخطوة ستساهم في حماية الممتلكات، وتخفيف العبء عن المحاكم، وتوفير موارد مالية يمكن توجيه جزء منها لتعويض الضحايا.

كما تطرق الوزير إلى إشكالية العقارات المهملة، كاشفا أن الوزارة أحصت آلاف العقارات غير المستغلة أو التي لم يطرأ عليها أي تحيين قانوني، مؤكدا أن الدولة ملزمة دستوريا بحماية الملكية الخاصة للمواطنين.

وفي سياق متصل، شدد وهبي على أن إصلاح منظومة العدالة يظل ورشا معقدا وطويل الأمد، وأن القوانين التي يتم سنها اليوم قابلة للمراجعة مستقبلا بما يواكب تطور حاجيات المجتمع، مؤكدا أن هدفه الأساسي هو تحسين جودة الخدمات القضائية وضمان ولوج عادل وفعال للعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى