وزير العدل يقر بعجز الوزارة عن ضبط الشواهد الطبية الوهمية ويدعو إلى تشديد القوانين

اعترف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بعجز وزارة العدل عن مراقبة وضبط الشواهد الطبية الوهمية، مبرزا صعوبة مراقبة السلطة التقديرية التي يتمتع بها الأطباء في منح هذه الشواهد. وأوضح، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، أن الوزارة لا تتوفر على معايير دقيقة تمكن من الجزم بكون الشهادة الطبية صحيحة أو وهمية، ولا يتم اللجوء إلى الخبرة المضادة إلا في حالات محدودة، كالحوادث الوهمية.
وأكد وهبي أن الشهادة الطبية قد تكون سببا في منح تعويضات غير مستحقة، أو في إدخال أشخاص إلى السجن بناء على نسب العجز المحددة، متسائلا عن كيفية مراقبة طبيب يملك سلطة تقديرية واسعة، ومقرا بعدم امتلاكه جوابا حاسما حول هذا الإشكال. كما أشار إلى الخصاص الكبير في عدد الأطباء الشرعيين، بسبب ضعف التعويضات المالية المخصصة لهم.
وفي ما يتعلق بالتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شدد وزير العدل على ضرورة سن قوانين أكثر صرامة لحماية الحياة الخاصة، معتبرا أن حرية التعبير لا تبرر السب والقذف والتشهير. واعترف بأن موقفه السابق الرافض للتشدد القانوني في هذا المجال كان خاطئا، مؤكدا أن غياب إطار قانوني واضح هو سبب تفاقم هذه الظاهرة.
أما بخصوص أفعال القاصرين، فقد أوضح وهبي أن مسؤولية الآباء وأولياء الأمور تظل مسؤولية مدنية وليست جنائية، مؤكدا عدم مشروعية معاقبة شخص على فعل لم يرتكبه، انسجاما مع مبدأ “لا تزر وازرة وزر أخرى”. ودعا في هذا السياق إلى سن قانون جنائي خاص بالأطفال، يراعي وضعهم ويجنبهم السجن، معتبرا أن إيداع الأطفال المؤسسات السجنية يشكل كارثة مجتمعية.
وختم وزير العدل بالتأكيد على أن مشروع قانون جنائي خاص بالأطفال موجود داخل الوزارة، معربا عن أمله في أن يرى النور مستقبلا، لما فيه من حماية للأطفال والمجتمع على حد سواء.





