نواب ينتقدون مشروع الوكالات الجهوية للتعمير ويحذرون من تمركز القرار

أثار مشروع قانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان نقاشا واسعا داخل مجلس النواب، حيث عبر برلمانيون عن جملة من التحفظات، رغم إشادتهم بأهدافه العامة المرتبطة بتحديث حكامة التعمير وتفعيل الجهوية المتقدمة.

وسجل تقرير لجنة الداخلية أن عددا من النواب اعتبروا الإطار القانوني الحالي للتعمير متجاوزا وغير واضح من حيث توزيع الاختصاصات، مثمنين في المقابل إحداث 12 وكالة جهوية كمؤسسات عمومية تتمتع بالاستقلال المالي والشخصية المعنوية. غير أن مداخلات أخرى حذرت من أن المشروع، في صيغته الحالية، قد يعيد تمركز القرار ويقوي تدخل الإدارة المركزية، بما لا ينسجم مع متطلبات اللاتمركز الإداري.

كما نبه إلى ضرورة استثمار التجربة المتراكمة للوكالات الحضرية طيلة ثلاثة عقود، وتفادي القطيعة مع خبراتها، مع التنبيه إلى إشكال تداخل الاختصاصات بين الوكالات الجهوية والجماعات الترابية وبعض المصالح الخارجية، ما يستدعي توضيحا أدق لمجالات التدخل والمسؤوليات.

ودعا نواب إلى تعزيز تمثيلية المجالس المنتخبة داخل أجهزة القرار، وتكييف النموذج الإداري للوكالات مع خصوصيات كل جهة، خاصة الجهات الأقل حظا، تكريسا للعدالة المجالية. كما شددوا على أهمية الرقمنة الشاملة لمساطر التعمير، وتقوية الموارد البشرية عبر نظام أساسي موحد يضمن الاستقرار والتحفيز، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة خلال المرحلة الانتقالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى