نقابة جماعة الدار البيضاء ترفض اعتماد نظام الحضور الإلكتروني دون تشاور مسبق

أعرب المكتب النقابي لموظفي جماعة الدار البيضاء والمقاطعات التابعة لها، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استنكاره الشديد لاعتماد نظام البطاقات الإلكترونية لتسجيل حضور الموظفات والموظفين، معتبرا أن هذا الإجراء تم دون احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، ودون إشراك الفرقاء الاجتماعيين.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان استنكاري، أن تفعيل هذا النظام جرى في غياب أي حوار أو تشاور مسبق مع المكاتب النقابية الممثلة للموظفين، وهو ما اعتبره مساسا بجو الثقة المفترض أن يسود العلاقة بين الإدارة وممثلي الشغيلة الجماعية، ومصدرا لقلق مهني واجتماعي متزايد.
وأكد المكتب أن موقفه لا يعارض مبدأ تحديث الإدارة أو اعتماد الوسائل التكنولوجية الحديثة لمراقبة الحضور، بل يرى فيها خطوة إيجابية إذا ما أنجزت في إطار يحترم كرامة الموظف وحقوقه القانونية والتنظيمية، ويضمن حماية المعطيات الشخصية وسلامة العاملين.
وسجل البيان استياءه مما وصفه بإخلال الإدارة بالتزاماتها السابقة المتعلقة بالتشاور والتنسيق قبل الشروع في تنزيل النظام الجديد، محملا إدارة جماعة الدار البيضاء والمقاطعات التابعة لها كامل المسؤولية عن أي تبعات قد تنتج عن سوء تدبير هذا الإجراء.
كما طالب المكتب النقابي بتوقيف العمل بنظام تسجيل الحضور الإلكتروني إلى حين استكمال الشروط التنظيمية والقانونية اللازمة، وتوفير المتطلبات المرتبطة به، بما في ذلك تحسين ظروف العمل، وضمان وسائل نقل مناسبة للموظفات والموظفين، مع مراعاة وضعية الحاضنات ومختلف الإكراهات الاجتماعية.
وفي ختام موقفه، دعا المكتب النقابي إدارة جماعة الدار البيضاء إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في معالجة هذا الملف، بما يحفظ كرامة الموظفين ويصون حقوقهم، والالتزام بتعهداتها في إطار الحوار الاجتماعي، مؤكداً استمراره في الدفاع عن الحقوق القانونية والنضالية لشغيلة الجماعة والمقاطعات التابعة لها.





