مقبرة الغفران بالدار البيضاء… معاناة متجددة تفرض تدخلا عاجلا

عادت مقبرة الغفران بمدينة الدار البيضاء إلى صدارة الاهتمام من جديد، بعدما كشفت التساقطات المطرية الأخيرة هشاشة وضعيتها وأعادت إلى الواجهة مشهداً مؤلماً يعكس حجم الإهمال الذي تعانيه هذه المقبرة منذ مدة طويلة.

وخلال الدورة الاستثنائية لمجلس مدينة الدار البيضاء المنعقدة يوم الاثنين 29 دجنبر 2025، دق حسن لقفيش، عضو المجلس، ناقوس الخطر بشأن الحالة المتدهورة التي آلت إليها المقبرة، مؤكدا أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل أو الوعود غير المفعلة. وشدد المتحدث على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية ومستعجلة من أجل إعادة الاعتبار لهذا الفضاء الذي يحمل بعدا إنسانيا ورمزيا بالغ الأهمية.

وفي السياق ذاته، وجه لقفيش ملتمسا إلى محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء–سطات، داعيا إياه إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع الكارثي. وأوضح أن تدهور مقبرة الغفران دفع عددا كبيرا من ساكنة المدينة إلى البحث عن بدائل، ما اضطرهم إلى دفن موتاهم في مقبرتي الرحمة وسيدي مسعود، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تعيشها الأسر البيضاوية.

وتطرح هذه الوضعية أسئلة ملحة حول مسؤولية الجهات المعنية، وضرورة اعتماد مقاربة جادة ومستدامة تضمن صيانة المقابر واحترام حرمة الموتى، بما يليق بمدينة بحجم الدار البيضاء وتاريخها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى