محمد شوكي: الأحرار يدخل المرحلة المقبلة بثقة في مناضليه وتماسك أغلبيته وطموح متجدد لخدمة المغاربة

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يدخل المرحلة السياسية المقبلة بثقة في مناضليه وبقناعة راسخة بسلامة اختياراته التنظيمية والسياسية، مشدداً على أن الدينامية التي أطلقها الحزب خلال الأشهر الأخيرة عززت تماسكه الداخلي ورسخت هويته الفكرية والتنظيمية.
وأوضح الرئيس خلال حلوله ضيفا على برنامج “مع الرمضاني” أن جولات الإنصات التي شملت مختلف جهات المملكة، بما في ذلك المناطق القروية والبعيدة عن مراكز الجهات، عكست قوة الالتزام لدى مناضلي الحزب، الذين لبوا نداء التأطير والتواصل بروح عالية من المسؤولية، إيمانا منهم بمشروع التجمع الوطني للأحرار وبقدرته على مواصلة مسار الإنجاز.
وأشار شوكي إلى أن هذه المرحلة لم تكن فقط محطة تنظيمية، بل لحظة سياسية لتجديد الثقة وتعزيز القناعة الجماعية بقدرة الحزب على الانتقال بثبات نحو الاستحقاقات المقبلة، مع الحفاظ على وحدته وتلاحمه الداخلي.
وأضاف أن الطموح السياسي يظل جزءا أساسيا من هوية أي حزب يسعى إلى خدمة المواطنين عبر تدبير الشأن العام، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار يمتلك أفقا واضحا ورغبة صادقة في مواصلة الإسهام في تحسين المعاش اليومي للمواطنين، وتنزيل الإصلاحات الجوهرية والأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تعرفها المملكة.
وفي ما يتعلق بالحصيلة الحكومية، شدد رئيس الحزب على أن الأغلبية اختارت التواصل المباشر مع المواطنين لشرح المنجزات وتقديم المعطيات بكل وضوح، مبرزا أن الوعي الجماعي بالمكتسبات المحققة حاضر بقوة، مع الإقرار بأن بعض الأوراش ما تزال تتطلب مزيدا من الجهد والتسريع، مؤكدا أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامجها إلى آخر لحظة من ولايتها، في إطار من المسؤولية والالتزام، مع الحرص على معالجة مكامن القصور وتحسين الأداء بشكل متواصل.
وأضاف أن تقييم العمل السياسي في نهاية المطاف يبقى بيد المواطنين، باعتبارهم الحكم الفاصل في أي استحقاق انتخابي، معبرا عن ثقة الحزب في قدرته على إقناع المغاربة ببرنامجه ومنهجيته القائمة على الصدق والوضوح والنجاعة في الإنجاز، مبرزا أن تعدد الآراء والمواقف يعكس حيوية المشهد السياسي، غير أن النقاش العمومي ينبغي أن يستحضر أيضاً حجم التحديات التي تمت مواجهتها والظروف الوطنية والدولية التي ميزت المرحلة.
وعن طبيعة المنافسة السياسية، اعتبر شوكي أن طموح مختلف الأحزاب، بما فيها مكونات الأغلبية، أمر مشروع وصحي في إطار التعددية الديمقراطية، مشيدا في الوقت نفسه بحالة التماسك والانسجام التي طبعت عمل الأغلبية الحكومية طيلة هذه الولاية، مؤكدا أن مكونات الأغلبية ظلت داعمة لبعضها البعض ومساندة للحكومة في تنزيل برنامجها، وهو ما يعكس نضجا سياسيا وروحا جماعية مسؤولة، كان لرئيسها دور محوري في تعزيزها.
وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل مؤطرة بثلاثة ثوابت: مواصلة العمل الميداني والقرب من المواطنين، تثمين المنجز الحكومي والدفاع عنه بروح مسؤولة، والحفاظ على تماسك الأغلبية كخيار استراتيجي يخدم الاستقرار والإصلاح، وهي مرتكزات بحسب تعبيره، ستقود الحزب بثبات نحو الاستحقاقات المقبلة، في إطار من الثقة والوضوح والالتزام بخدمة الوطن والمواطن.





