محكمة العدل الدولية تواصل نظر قضية غامبيا ضد ميانمار بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق الروهينجا

تتواصل جلسات الاستماع في محكمة العدل الدولية للنظر في الدعوى التي رفعتها غامبيا ضد ميانمار بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق أقلية الروهينجا المسلمة. تؤكد غامبيا أن قادة عسكريين في ميانمار حرّضوا بشكل مباشر على العنف، مستخدمين خطاب كراهية يحطّ من إنسانية الروهينجا، ووصفوهم بأنهم “كلاب مسلمون” يجب “إبادتهم”.
أبرزت المحامية جيسيكا جونز من فريق غامبيا أدلة على التحريض، بينها فيديو نُشر عام 2017 يظهر جندياً ميانمارياً يدعو إلى “تطهير القرى” التي يسكنها الروهينجا، ويحرض المدنيين على حمل السلاح ومهاجمتهم، وهو ما يُعد انتهاكاً لاتفاقية منع الإبادة الجماعية.
تؤكد غامبيا أن الجيش الميانماري ارتكب بين 2016 و2018 جرائم واسعة، من بينها الإعدامات الجماعية، والقتل العشوائي لنحو 10 آلاف مدني، والعنف الجنسي، وحرق مئات القرى، مما أدى إلى تهجير نحو 700 ألف شخص إلى بنغلاديش في ما وصفه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان آنذاك بأنه “تطهير عرقي نموذجي”.
ورغم أمر محكمة العدل الدولية في 2020 بوقف الانتهاكات، تنفي ميانمار الاتهامات وتقول إنها كانت تنفذ عمليات لمكافحة التمرد.
تُعد القضية مفصلية لأنها المرة الأولى التي تنظر فيها المحكمة في قضية ترفعها دولة غير متضررة مباشرة بالجريمة. ومن المقرر أن يدلي
ثلاثة شهود من الروهينجا بشهاداتهم في الأسبوع المقبل حول ما تعرضوا له من قتل لذويهم. وتستمر الجلسات حتى 29 يناير في لاهاي.
محكمة العدل الدولية هي أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة وتختص بالفصل في النزاعات بين الدول دون محاكمة الأفراد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى