مبادرة إنسانية بعين الشق لحماية المشردين من قسوة البرد

نظمت، مساء يوم الجمعة، على مستوى عمالة مقاطعات عين الشق بمدينة الدار البيضاء، حملة إنسانية للتكفّل بالأشخاص بدون مأوى، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حمايتهم من تداعيات موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة من السنة.
وتندرج هذه العملية في سياق تنفيذ برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولا سيما البرنامج المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، حيث يتم تنظيم جولات ليلية ميدانية لرصد الأشخاص في وضعية تشرد، واستقطابهم، وتقديم الدعم الأولي لهم.
وتنجز هذه الحملات بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، وعمالة مقاطعات عين الشق، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، والمصالح الأمنية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى حماية الفئات الهشة وضمان سلامتها.
وتتيح هذه التدخلات تقديم تكفل أولي ميداني، من خلال توزيع الملابس والأغطية والوجبات الغذائية الساخنة، قبل إقناع المعنيين بالتوجه إلى مراكز الرعاية الاجتماعية، حيث يستفيدون من خدمات الإيواء والرعاية الأساسية.
وفي هذا الصدد، يتم توجيه النساء في وضعية هشاشة إلى جمعية «دارنا»، فيما يوجه الرجال إلى مركز تيط مليل، أما الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة فيتم توجيههم إلى جمعية «بيت»، بحسب الفئة العمرية والوضعية الاجتماعية لكل مستفيد.
من جهتها، أكدت المديرة الإقليمية للتعاون الوطني بعين الشق، فاطمة العشوري، أن هذه الحملات تندرج ضمن سلسلة من الجولات التي تنظم طيلة فصل الشتاء لتقديم المساعدة اللازمة للأشخاص بدون مأوى.
وأشارت إلى أن المستفيدين يتم توجيههم إلى مراكز إيواء توفر لهم الرعاية الأساسية، والمواكبة الاجتماعية، والتتبع النفسي الملائم، وخدمات التكفل، في ظروف تضمن كرامتهم وراحتهم، مبرزة أن الهدف يتمثل في ضمان تكفل ملائم، بتنسيق مع مختلف الفاعلين في المجتمع المدني.
ومن جانبه، أوضح رئيس جمعية رواد المغرب الشباب، أيمن شرود، أن الجمعية، التي تضم شبابا جامعيين وخريجين، تنخرط خلال فترة الشتاء في مبادرات تضامنية، سواء في الوسط القروي أو داخل المدن الكبرى.
وأضاف أن هذه العملية مكنت من توفير مواكبة نفسية، واستشارات طبية أولية، وعلاجات أساسية، فضلا عن توجيه الأشخاص بدون مأوى إلى مراكز الإيواء، في خطوة تعكس روح التضامن والمسؤولية الاجتماعية لدى الشباب المغربي.





