سبتة المحتلة تحت وطأة محاولات العبور: استنفار أمني قبيل رأس السنة

مع اقتراب احتفالات رأس السنة، تشهد مدينة سبتة المحتلة حالة من الاستنفار الأمني والبحري غير معلن، يقوده الحرس المدني الإسباني لمواجهة تزايد محاولات العبور السباحي من السواحل المغربية. هذا المشهد المتكرر يضع الأجهزة المكلفة بحماية الحدود الجنوبية لإسبانيا تحت ضغط إنساني وأمني متزايد.
وأفادت مصادر ميدانية، نقلا عن صحيفة “إلفارو”، أن الحرس المدني ضاعف من جهوده خلال الأيام الأخيرة، حيث عزز وحداته البحرية والدوريات البرية على طول السواحل. يأتي ذلك في إطار استعدادات الحرس المدني لموجة محاولات العبور التي تزداد بشكل ملحوظ خلال المناسبات الكبرى، مثل رأس السنة، حيث يراهن المهاجرون على انشغال السلطات أو تراجع المراقبة.
وتظهر المعطيات الميدانية أن عناصر الحرس المدني تعمل بجهود مضاعفة في ظل إمكانيات محدودة، حيث لا تمر ساعات دون تدخل لإنقاذ سباحين في عرض البحر، بعضهم في حالات صحية حرجة نتيجة البرودة القاسية والأحوال الجوية غير المستقرة في هذه الفترة من السنة.
تتركز غالبية محاولات العبور عبر نقاط معروفة، مثل حاجز تراخال الصخري ومنطقة “الريسينتو”، إضافة إلى سواحل أخرى مثل ألمدرابة وحي خوان الثالث والعشرين، حيث تسجل تدخلات متكررة لخدمة الحرس المدني البحرية. في هذه الأثناء، يتنقل عناصر الدورية البرية بالتوازي مع التدخلات البحرية، في محاولة لإنقاذ الأرواح.
وأكدت المصادر الأمنية الإسبانية أن بعض المهاجرين ينجحون في الوصول إلى الأراضي الإسبانية قبل أن يلوذوا بالفرار نحو الأحياء المجاورة، بينما يتم اعتراض آخرين من قبل الدوريات البرية.
وتعد سنة 2025 من أكثر السنوات التي شهدت محاولات عبور سباحة، من حيث العدد والمدة. ومع ذلك، تكتفي وزارة الداخلية الإسبانية بالإعلان عن حالات العبور المثبتة، متجاهلة المحاولات العديدة التي يتم إنقاذها وإعادتها إلى المغرب.
ويعتبر المراقبون أن هذا التعتيم على الإحصائيات الحقيقية يساهم في إخفاء الصورة الواقعية للوضع على الحدود الجنوبية، مما يضع الحرس المدني في مواجهة ضغوط إضافية لإنقاذ الأرواح دون الاعتراف الرسمي بحجم الجهود المبذولة.





