رمضان يوحد الضفتين: ازدهار نقل البضائع يعمق صلة مغاربة الداخل بالمهجر

ع. مشواري
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تعرف خدمات نقل البضائع من المغرب نحو أوروبا ارتفاعا ملحوظا في الطلب، مدفوعة برغبة العديد من العائلات المغربية في إرسال مواد غذائية وأطباق تقليدية إلى أقاربهم المقيمين بالخارج. وتعبر هذه المبادرات عن متانة الروابط الأسرية والاجتماعية، كما تمكن أفراد الجالية من استحضار أجواء الشهر الفضيل والحفاظ على طقوسه الأصيلة رغم بعد المسافات.
في هذا السياق، تبرز الخدمات اللوجستية الدولية كعنصر محوري في تسهيل هذا التواصل الإنساني، إذ تضمن وصول الطرود والمواد الغذائية وفق معايير صارمة للسلامة والجودة، وضمن آجال زمنية دقيقة، خاصة خلال فترة يشهد فيها القطاع ضغطا متزايدا بسبب كثافة الطلب الموسمي.

وقد نجحت إحدى شركات النقل الخاصة، التي تتخذ من مدينة أنماس مقرا لنشاطها، في ترسيخ مكانة متميزة داخل هذا المجال، بفضل اعتمادها على تنظيم محكم وتواصل مستمر مع الزبناء داخل المغرب وخارجه. ويعود جزء مهم من هذا النجاح إلى الدور الذي يضطلع به السيد شكير، منسق العمليات بين فرع الشركة بالمغرب ونظيرتها في فرنسا، حيث يشرف على تتبّع الشحنات وضمان سلاسة الإجراءات والالتزام بالمعايير المتفق عليها.
ولا تقتصر هذه الخدمات على وجهة واحدة، بل تمتد لتشمل أفراد الجالية المغربية المقيمة في مدينة جنيف، الذين عبر كثير منهم عن رضاهم بجودة الخدمات المقدمة، سواء من حيث احترام مواعيد التسليم أو الحفاظ على سلامة الشحنات، وهو ما يعكس مستوى الاحترافية الذي بلغته هذه الشركات في الاستجابة لتطلعات الزبناء.
ويرى متابعون أن نقل البضائع خلال شهر رمضان يتجاوز البعد التجاري ، ليحمل في طياته دلالات اجتماعية وثقافية عميقة، إذ يساهم في نقل جزء من هوية المائدة المغربية وعاداتها إلى أبناء الجالية، ويعزز شعور القرب والانتماء رغم تباعد الجغرافيا.
وهكذا، تظل الخدمات اللوجستية جسرا حيويا يربط مغاربة العالم بوطنهم الأم، لا سيما خلال المناسبات الدينية التي تتجلى فيها قيم التضامن والتواصل الأسري، مؤكدة أن المسافات لا تضعف الروابط حين تدعمها مبادرات إنسانية صادقة وتنظيم مهني فعال.





