تنمية سيدي البرنوصي بين الإنجازات الميدانية وتحديات الشفافية والأولويات

ع.مشواري
تواصل مقاطعة سيدي البرنوصي، وفق ما ورد في موقعها الرسمي، تنفيذ برنامجها التنموي لسنة 2025 تحت إشراف رئيس المجلس، السيد سعيد صابري، حيث بلغت نسبة الأشغال المفتوحة 80%، وشملت أحياء مثل التقدم والوفاق. وتشمل هذه المشاريع تهيئة الأرصفة، تحسين الإنارة العمومية، إصلاح شبكة الصرف الصحي، إنشاء مساحات خضراء، إضافة إلى توسيع الطرقات وإعادة تزفيتها، في إطار ثالث أكبر برنامج أشغال على مستوى المنطقة.
ورغم أهمية هذه الدينامية التنموية، فقد أبدى بعض المواطنين ملاحظات ناقدة، إذ أعرب البعض عن استيائهم لعدم وصول هذه المشاريع إلى أحيائهم بعد، فيما تساءل آخرون عن أسباب تكثيف “الخرجات الميدانية” في الدقائق الأخيرة، معتبرين ذلك تسريعا غير مفهوم للإيقاع التنموي.
كما يثير الغياب التام لتغطية افتتاح المركب الرياضي أهراس على الموقع الرسمي للمقاطعة علامة استفهام أخرى، حيث يتساءل المواطنون: هل يعود السبب إلى كونه خارج النفوذ الترابي للمقاطعة، أم أن غياب رئيس المجلس عن الحدث، رغم حضور الكاتب العام للعمالة وبعض الفاعلين المحليين، هو ما حال دون تغطيته إعلامياً؟
من جهة أخرى، أثار تواجد بعض الوجوه التي لا صفة انتخابية أو إدارية لها داخل مقر المقاطعة وأمام أبوابها جدلا واسعا، مما دفع الساكنة إلى التساؤل عن هويتهم والصفة التي يحضرون بها.
ويضاف إلى ذلك المشروع الساحلي بمنطقة عين السبع، الذي استحوذ على سبعة ملايير (مليار انطح مليار ) من الميزانية، بينما الواقع الميداني لا يعكس حجم ما تم صرفه. وهو ما يثير حفيظة السكان، الذين يرون أن من أولى بالحرص على مصالح المنطقة، السيد الرئيس باعتباره ابن المنطقة، أن يكون المدافع الأول عن مصالح ساكنتها المباشرة قبل أي اعتبارات أخرى.
بين تثمين الأشغال المنجزة وانتقاد الاختلالات المسجلة، يبقى الرهان قائما على تحقيق عدالة مجالية حقيقية، وضمان الشفافية في التدبير، مع الحرص على استدامة المشاريع بما يخدم جميع سكان مقاطعة سيدي البرنوصي دون استثناء.