تقرير رسمي يرصد تطور الجرائم المالية وغسل الأموال بالمغرب

سجلت أقسام الجرائم المالية بالمحاكم المغربية تراجعا ملحوظا في عدد القضايا المعروضة عليها خلال سنة 2024، في حين شهدت الشكايات المتعلقة بالفساد المالي ارتفاعا ملحوظا، مع استقرار في قضايا غسل الأموال.
جاء ذلك في تقرير رئاسة النيابة العامة حول “تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة” للعام 2024، الذي أشار إلى انخفاض بنسبة 7.8% في عدد القضايا المعروضة على أقسام الجرائم المالية مقارنة بسنة 2023. فقد بلغ مجموع القضايا المسجلة 874 قضية، مقابل 948 قضية في السنة السابقة. ويعكس هذا التراجع، وفق التقرير، “الجهود المبذولة من الهيئات القضائية المختصة التي تسعى لضمان البت في القضايا ضمن الأجل المعقول وفقا للقانون”.
على مستوى قضايا الجنايات الاستئنافية، انخفض عدد القضايا من 205 قضايا بنهاية سنة 2023 إلى 132 قضية في 2024. وفي المقابل، ارتفعت الشكايات المتعلقة بالفساد المالي التي تلقتها النيابات العامة إلى 522 شكاية في 2024، مقابل 453 شكاية تم تسجيلها في 2023.
أما فيما يخص قضايا غسل الأموال، فقد سجلت النيابات العامة استقرارا ملحوظا في عدد القضايا المسجلة، حيث بلغ 801 قضية في 2024، وهو ما يعكس استقرار الأداء وفعالية تدخل النيابة العامة والشرطة القضائية في هذا المجال. وقد شهدت هذه القضايا تطورا ملحوظا منذ بدء تطبيق قانون غسل الأموال في المغرب عام 2008، حيث ارتفع عدد القضايا بشكل تدريجي من 9 قضايا في 2008 إلى 801 قضية في 2024.
وبالنسبة للأحكام الصادرة في قضايا غسل الأموال، فقد شهدت هي الأخرى تطورا ملحوظا، حيث صدر في 2024 أكبر عدد من الأحكام التي بلغ مجموعها 289 حكما، مقارنة بعدد محدود من الأحكام في السنوات السابقة. ومن بين هذه الأحكام، كانت نسبة 85% منها إدانة، مع عقوبات حبسية تراوحت بين سنة وسنتين، بينما صدرت أحكام بالبراءة في بعض الحالات.
يؤكد التقرير أن النيابات العامة لدى الأقسام المختصة بالجرائم المالية تلعب دورا أساسيا في مكافحة الفساد المالي، حيث تتولى معالجة الشكايات والتقارير، وتتابع سير الأبحاث الجنائية المتعلقة بالجرائم المالية لضمان فاعليتها. كما تسهم في تجهيز قضايا التحقيق والمحاكمة لضمان سرعة البت فيها.





