تحويلات مغاربة العالم تواصل دعم الاقتصاد الوطني وآفاق نمو واعدة

واصلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج لعب دور محوري في دعم التوازنات المالية للمملكة، إذ أفاد مكتب الصرف بأن قيمة هذه التحويلات بلغت 111,53 مليار درهم خلال الأحد عشر شهرا الأولى من السنة الجارية. وسجلت هذه العائدات ارتفاعا طفيفا بنسبة 1,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفقا للتقرير الشهري حول المؤشرات الخارجية الصادر يوم الأربعاء.
وأشار المصدر ذاته إلى أن تحويلات مغاربة العالم كانت قد وصلت إلى 117,71 مليار درهم خلال سنة 2024، محققة زيادة بنسبة 2,1 في المائة مقارنة بسنة 2023، التي بلغت خلالها التحويلات حوالي 115,26 مليار درهم، ما يعكس استقرارا نسبيا في تدفقات العملة الصعبة القادمة من الخارج.
وفي السياق نفسه، توقع بنك المغرب، عقب انعقاد اجتماعه الفصلي خلال شهر دجنبر الجاري، أن تشهد تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وتيرة نمو متوسطة تناهز 3,1 في المائة سنويا خلال الفترة الممتدة ما بين 2025 و2027، لتصل قيمتها إلى ما يقارب 130 مليار درهم.
وتعد هذه التحويلات من أبرز ركائز الاقتصاد الوطني، باعتبارها مصدرا أساسيا للعملة الصعبة، إذ من المنتظر أن تساهم في تعزيز الاحتياطات الدولية الصافية للمملكة. ويتوقع بنك المغرب أن تستمر هذه الاحتياطات في التحسن التدريجي لتبلغ نحو 448 مليار درهم بحلول سنة 2027، وهو ما يعادل تغطية خمسة أشهر ونصف من واردات السلع والخدمات، مما يعزز متانة الوضع المالي والقدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية الخارجية.




