تأخر تعديل مدونة الشغل يضع حقوق أعوان الحراسة في صلب الجدل البرلماني

أقر وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، بتعثر الحكومة في إخراج مدونة الشغل بصيغتها المعدلة، رغم مرور أكثر من عشرين سنة على العمل بالقانون الحالي، معبرا عن استعداده لدعم أي مقترح قانون يتقدم به البرلمان في حال استمرار هذا التعثر.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أكد السكوري أن حقوق أعوان الحراسة تعد جزءا من حقوق الإنسان التي يكفلها الدستور، مشيرا إلى أن الحكومة أمام خيارين: إما تقديم مدونة شغل جديدة تنهي مظاهر التعسف التي تطال هذه الفئة، أو انتظار مبادرة تشريعية من النواب.

وشدد الوزير على أن ملف حراس الأمن الخاص لا يجب أن يخضع للتجاذبات السياسية، لارتباطه بحقوق الأجراء، مبرزا أن مراجعة ساعات العمل والعقوبات الزجرية تشكل محورا أساسيا في الحوار الاجتماعي. وأوضح أنه قبل فاتح ماي المقبل سيتم الحسم في مسألة ساعات عمل أعوان الحراسة وفق المساطر القانونية.

وفي ما يتعلق بالأجور، أوضح السكوري أن أعوان الحراسة والنظافة والطبخ يؤدَى لهم وفق مقياس الساعة، غير أن الإشكال يظهر عند تجميع ساعات العمل الشهرية التي قد لا تبلغ الحد الأدنى للأجر القانوني. كما اعترف بضعف الغرامات المنصوص عليها حاليا في مدونة الشغل، معلنا طلبه من النقابات تقديم مقترحات لتقوية المنظومة الزجرية.

من جهته، ندد النائب البرلماني إبراهيم أجنين، عن حزب العدالة والتنمية، بالوضعية التي يعيشها أكثر من مليون عامل في قطاع الحراسة والنظافة، مشيرا إلى ساعات عمل مفرطة وأجور هزيلة قد تنخفض إلى 600 درهم شهريا، واصفا ذلك بالاستغلال المرفوض. وطالب بتشديد المراقبة وتطبيق عقوبات رادعة، خاصة في ظل اتهامات بارتباط بعض شركات الأمن الخاص بمسؤولين حكوميين.

كما انتقد الفريق الحركي ما اعتبره خروقات في صفقات الحراسة بوزارة الصحة، بسبب شروط إقصائية أدت إلى طرد عدد من الأعوان دون احترام حقوقهم المكتسبة.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة مطلب التعجيل بإصلاح مدونة الشغل، بما يضمن كرامة الأجراء ويحد من مظاهر الاستغلال في القطاعات الهشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى