المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو لتشديد العقوبات في قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال

أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن توقيف خمسة أشخاص على خلفية قضية الاعتداء الجنسي على طفل، تمت إحالتهم صباح اليوم على أنظار الوكيل العام للملك بالجديدة، قبل عرضهم على قاضي التحقيق لمباشرة المسطرة القضائية.
وأوضح المجلس، في بلاغ رسمي، أنه ومنذ إحالة الطفل على الفحص الطبي الشرعي بالجديدة، تمت مباشرة عمليات التحري والتواصل مع النيابة العامة والجهات الطبية المختصة، بإشراف مباشر من رئيسته ولجنته الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث تم تشكيل لجان خاصة للرصد والتتبع.
وأكد البلاغ على الموقف الثابت للمجلس من ضرورة الإدانة المجتمعية لأي اعتداء جنسي يستهدف الأطفال، مبرزا أن هذه الجرائم لا يمكن التساهل معها تحت أي مبرر. كما دعا إلى التشديد في العقوبات ضد كل من ثبت تورطه، لضمان عدم الإفلات من العقاب.
وفي هذا السياق، ذكر المجلس بمضامين مذكرته السابقة المتعلقة بمشروع القانون 10.16 لتعديل مجموعة القانون الجنائي، التي أوصى فيها بإعادة تعريف جريمة الاغتصاب لتشمل جميع أشكال الاعتداء الجنسي، بغض النظر عن جنس الضحية أو وضعها أو علاقتها بالفاعل، مع التشديد على العقوبات عندما يكون الضحايا من الأطفال.
كما نوه المجلس بالتغطية الإعلامية التي التزمت باحترام حقوق الطفل الضحية، خصوصا الامتناع عن نشر هويته أو صوره، داعيا مختلف وسائل الإعلام إلى الالتزام بأقصى درجات المهنية في معالجة مثل هذه القضايا الحساسة. وفي المقابل، استنكر المجلس بشدة بعض خطابات الوصم التي طالت الضحية، وكذلك بعض أشكال الخطاب التضامني التي قد تتضمن تطبيعا غير مباشر مع جرائم الاعتداء الجنسي.
وأشار البلاغ أيضا إلى رصد انتشار فيديوهات منسوبة للطفل داخل غرفة طبية، قبل أن يتضح بعد التحقق أنها لا تمت بصلة للواقعة موضوع التحقيق. وحذر المجلس من خطورة تداول مثل هذه المواد أو الخطابات التي تقلل من جسامة الاعتداءات الجنسية عبر التركيز على عدد الجناة أو على ماضي الضحية وسلوكها.
وختم المجلس بالتأكيد على أن الاعتداء الجنسي، أيا كانت صورته أو أطرافه، يظل جريمة خطيرة تستوجب رفضا قاطعا من المجتمع، وتشديد العقوبات القانونية بحق مرتكبيها حماية للأطفال وصونا لحقوقهم الأساسية.