الصراع الجيوسياسي: تأثير السيطرة الأمريكية على النفط الفنزويلي على الديون الصينية والإقليمية

سيطرة الولايات المتحدة على صادرات النفط الفنزويلية أدت إلى احتجاز شحنات كانت مخصصة لسداد ديون مستحقة للصين، مما يخلق توتراً محتملاً بين القوتين العظميين. يقدر إجمالي الدين الخارجي لفنزويلا بحوالي 150 مليار دولار، مع وجود قروض صينية تسدد عبر شحنات النفط. حذّر الخبراء من أن الصراع مع الصين قد يعيق جهود إعادة هيكلة ديون فنزويلا، التي تعثرت عن السداد في عام 2017.
تظهر الوثائق أن ثلاث ناقلات نفطية كانت تنقل شحنات نفط لصالح سداد فوائد القروض، رغم أن الشحنات المخصصة لذلك تمثل جزءًا صغيرًا من إجمالي صادرات فنزويلا إلى الصين. إدارة الرئيس ترامب أعلنت أن عائدات النفط الفنزويلي ستودع في حساب خاضع لسيطرة واشنطن، مما يمنحها نفوذاً كبيراً في تحديد الأولويات المتعلقة بسداد الديون.
هناك إمكانية لإبرام اتفاق بين ترامب والصين، ولكن السيطرة الأمريكية على إيرادات النفط قد تعيد ترتيب أولويات دائني فنزويلا. انتهاء نحو 60 مليار دولار من السندات الفنزويلية بحالة تعثر في 2017 يجعل إعادة الهيكلة أمراً حيوياً. كما أن الضغط المحتمل من الولايات المتحدة على الصين قد يبطئ العملية ويؤثر سلباً على اقتصاد فنزويلا.
بشكل عام، تبرز قضية فنزويلا كنموذج للضغوط والتعقيدات التي تواجهها الدول النامية في ظل الصراعات الجيوسياسية، خاصة في ظل اعتمادها على القروض الأجنبية.





