إقليم تطوان يستعد لمواجهة الاضطرابات الجوية بإجراءات وقائية

باشرت السلطات المحلية بإقليم تطوان تنفيذ مجموعة من الإجراءات الوقائية استعدادا للاضطرابات الجوية المرتقب أن تعرفها المنطقة خلال الأيام المقبلة.

وشملت هذه الإجراءات تنظيف قنوات تصريف مياه الأمطار، ومراقبة النقط التي تعرف عادة تجمع المياه، خاصة بالأحياء المنخفضة والمقاطع الطرقية الحساسة، تفاديا لأي اضطراب في حركة السير.

كما جرى تسخير أزيد من 900 عنصر من مختلف المصالح، من بينها الأمن والوقاية المدنية وأعوان الإنعاش الوطني ومتطوعون، إلى جانب تعبئة 252 آلية، تشمل شاحنات لشفط المياه وجرافات، من أجل التدخل السريع عند الضرورة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم تطوان، محمد عقا، أن مصالح العمالة توصلت بنشرة إنذارية من المستوى الأحمر تتوقع تساقطات مطرية قوية قد تصل إلى 150 ملم، مما استدعى عقد اجتماع للجنة الإقليمية للتتبع واليقظة برئاسة عامل الإقليم.

وأضاف أن هذا الاجتماع أسفر عن اتخاذ مجموعة من التدابير، من أبرزها تعليق الدراسة بمختلف المؤسسات التعليمية والجامعية ومؤسسات التكوين المهني، حفاظا على سلامة التلاميذ والطلبة والأطر التربوية والإدارية.

كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق مع وكالة الحوض المائي اللوكوس لتنظيم عملية تفريغ السدود الواقعة بالإقليم، مثل سد الخروب وسد النخلة وسد الشريف الإدريسي، مع مواصلة تتبع منسوب مياه الأودية. وأشار المسؤول إلى أنه تقرر نقل ساكنة المناطق المهددة بالفيضانات إلى مراكز الإيواء، حماية لسلامة المواطنين.

وأكد محمد عقا أن الوضع «تحت السيطرة»، بفضل الإجراءات المتخذة والاستثمارات المنجزة سابقا للوقاية من الفيضانات.

من جانبه، أكد رئيس قسم التجهيز بعمالة إقليم تطوان، محمد بوسماحة، أن الإقليم تمكن من التحكم في الوضع، رغم التساقطات الاستثنائية المسجلة، بفضل المشاريع المنجزة التي ساهمت في حماية عدد من الأحياء التي كانت تعرف ارتفاعا في منسوب المياه خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن السلطات المحلية عبأت منذ التوصل بالنشرات التحذيرية الأولى موارد بشرية ولوجستية مهمة، وباشرت تدخلات ميدانية مكنت من الحفاظ على استقرار الأوضاع.

وتظل السلطات الإقليمية والمحلية في حالة تأهب ويقظة مستمرة لمتابعة تطورات الوضعية الهيدرولوجية بالسدود والأودية عبر تراب الإقليم، والتدخل الفوري كلما دعت الضرورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى